قال :
« سَلامٌ هِيَ » ؛
أي : هذه اللّيلة سلامة من الشرور والبلايا وآفات الشيطان . وقيل :
معناه : سلام على أولياء اللّه وأهل طاعته . فكلّما لقيهم الملائكة في هذه اللّيلة سلّموا عليهم من اللّه تعالى . وقيل : إنّ تمام الكلام عند قوله :
« بِإِذْنِ رَبِّهِمْ »
ثمّ ابتدأ فقال :
« مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ » ؛
أي : بكلّ أمر فيه سلامة وبركة ، ثمّ قال :
« هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ » ؛
أي : السلامة والبركة تمتدّ إلى وقت طلوع الفجر . الكسائيّ وخلف :
« مَطْلَعِ »
بكسر اللّام . « 1 »
عنه صلّى اللّه عليه وآله : إذا كان ليلة القدر ، يأمر اللّه تعالى جبرئيل فيهبط في كبكبة من الملائكة ومعهم لواء أخضر ، فيركز اللّواء على ظهر الكعبة ويبثّ الملائكة يسلّمون على كلّ قاعد وقائم ومصلّ وذاكر ويصافحونهم ويؤمّنون على دعائهم حتّى يطلع الفجر . وإذا طلع نادى جبرئيل عليه السّلام : معاشر الملائكة ، الرحيل الرحيل . فيقولون : يا جبرئيل ، ما صنع اللّه تعالى في حوائج المؤمنين ؟ فيقول : إنّ اللّه نظر إليهم فعفا عنهم وغفر لهم إلّا أربعة : مدمن الخمر ، وعاقّ لوالديه ، وقاطع رحم ، ومشاحن . « 2 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : التقدير في ليلة تسعة عشر . والإبرام في ليلة إحدى وعشرين . والإمضاء في ليلة ثلاث وعشرين . « 3 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 790 و 785 .
( 2 ) - نور الثقلين 5 / 614 ، ح 13 ، عن كتاب جعفر بن محمّد الدوريستيّ .
( 3 ) - الكافي 1 / 157 .