ليلة القدر ؛ أي : الخطر والشرف . من قولهم : رجل له قدر . أو لأنّ من لم يكن له قدر ، إذا أحياها صار ذا قدر . أو لأنّ الأرض تضيق فيها بالملائكة . من قوله :
« وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ »
« 1 » . « 2 »
[ 2 ]
[ سورة القدر ( 97 ) : آية 2 ]
وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ( 2 )
« وَما أَدْراكَ »
- يا محمّد - خطر ليلة القدر ؟ وهذا حثّ على العبادة فيها . « 3 »
[ 3 ]
[ سورة القدر ( 97 ) : آية 3 ]
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ( 3 )
« خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ » ؛
أي : قيام ليلة القدر والعمل فيها خير من ألف شهر ليس فيه ليلة القدر . وعن ابن عبّاس قال : ذكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رجل من بني إسرائيل حمل السلاح على عاتقه في سبيل اللّه ألف شهر ، فعجب من ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عجبا شديدا وتمنّى أن يكون ذلك في أمّته ، فقال : يا ربّ أمّتي أقصر أعمارا وأقلّ الناس عملا . فأعطاه اللّه ليلة القدر وقال :
« خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ »
الذي حمل الإسرائيليّ السلاح في سبيل اللّه لك ولأمّتك من بعدك إلى يوم القيامة في كلّ رمضان . « 4 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ »
تملكها بنو أميّة ليس فيها ليلة القدر . « 5 »
[ 4 - 5 ]
[ سورة القدر ( 97 ) : الآيات 4 إلى 5 ]
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ( 4 ) سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ( 5 )
« وَالرُّوحُ » .
يعني جبرئيل . ينزلون إلى الأرض ليسمعوا الثناء على اللّه وقراءة القرآن . وقيل : ليسلّموا على المسلمين .
« بِإِذْنِ رَبِّهِمْ » ؛
أي : بأمره .
« مِنْ كُلِّ أَمْرٍ » ؛
أي : بكلّ أمر من الخير والبركة والرزق والأجل إلى مثلها من العام القابل . فعلى هذا يكون الوقف هنا تامّا ، ثمّ
هامش
( 1 ) - الطلاق ( 65 ) / 7 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 786 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 789 .
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 789 .
( 5 ) - انظر : مقدّمة الصحيفة الكاملة السجّادية .