92 . سورة اللّيل
من قرأ واللّيل ، أعطاه اللّه حتّى يرضى وعافاه من العسر ويسّر له اليسر . « 1 »
اللّيل : يقرأ في أذن المصروع يفيق . « 2 »
عن ابن عبّاس : انّ رجلا كان له نخلة فرعها في دار رجل فقير ذي عيال . وكان الرجل إذا جاء فدخل الدار [ و ] صعد النخلة ليأخذ منها التمر ، فربما سقطت تمرة فيأخذها صبيان الفقير ، فينزل الرجل من النخلة ويأخذ التمر من أيديهم . فإن وجدها [ في ] فيّ واحدهم ، أدخل إصبعه حتّى يخرج التمرة من فيه . فشكا ذلك الرجل إلى النبيّ وأخبره بما يلقى من صاحب النخلة . فقال له النبيّ : اذهب . ولقي رسول اللّه صاحب النخلة فقال : تعطيني نخلتك [ المائلة ] التي فرعها في دار فلان ولك بها نخلة في الجنّة ؟ فقال له الرجل : إنّ لي نخلا كثيرا ، وما فيه نخلة أعجب إليّ ثمرة منها . قال : ثمّ ذهب الرجل . فقال رجل كان يسمع الكلام من رسول اللّه : يا رسول اللّه ، أتعطيني ما أعطيته الرجل نخلة في الجنّة إن أنا أخذتها ؟ قال : نعم .
فذهب الرجل ولقي صاحب النخلة فساومها فقال له : أشعرت أنّ محمّدا أعطاني بها نخلة في الجنّة فقلت له : يعجبني تمرتها وإنّ لي نخلا كثيرا فما فيه نخلة أعجب إليّ ثمرة منها . فقال له الآخر : أتريد بيعها ؟ فقال : لا ، إلّا أن أعطى بها ما لا أظنّه أعطى . فقال : فما مناك ؟ قال :
أربعون نخلة . فقال الرجل : جئت بعظيم ! تطلب بنخلتك المائلة أربعين نخلة ! ثمّ سكت عنه فقال له : أنا أعطيك أربعين نخلة . فقال له : أشهد إن كنت صادقا . فمرّ إلى أناس فدعاهم
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 757 .
( 2 ) - المصباح / 614 .