فأشهد له بأربعين نخلة . ثمّ ذهب إلى النبيّ فقال : يا رسول اللّه ، إنّ النخلة قد صارت في ملكي فهي لك . فذهب رسول اللّه إلى صاحب الدار فقال له : النخلة لك ولعيالك . فأنزل اللّه :
« وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى » .
وعن عطاء قال : اسم الرجل أبو الدحداح . « 1 » ( حسن )
[ 1 - 2 ]
[ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 1 ) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ( 2 )
عن أبي جعفر عليه السّلام
« وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى »
قال : اللّيل في هذا الموضع الثاني غشي أمير المؤمنين في دولته التي جرت له عليه . وأمير المؤمنين يصبر في دولتهم حتّى تنقضي .
« وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى »
قال : النهار القائم عليه السّلام . إذا قام غلب دولة الباطل . « 2 »
[ 3 - 13 ]
[ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 3 إلى 13 ]
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 ) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ( 4 ) فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ( 7 )
وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى ( 9 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ( 10 ) وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى ( 11 ) إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ( 12 )
وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى ( 13 )
قراءة النبيّ وأمير المؤمنين وابن مسعود : وخلق الذكر والأنثى بغير ما . وروي ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . « 3 »
عن الباقر عليه السّلام في قوله :
« وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى »
قال : الذكر أمير المؤمنين . والأنثى فاطمة عليها السّلام .
« أَعْطى وَاتَّقى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى » ؛
أي : بقوته وصام حتّى وفي بنذره وتصدّق بخاتم وهو راكع وآثر الفقراء على نفسه .
« وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى » .
وهي الجنّة . وسنيسّره لذلك بأن جعله إماما في الخير قدوة وأبا للأئمّة . « 4 »
وفي قوله :
« فَأَمَّا مَنْ أَعْطى »
قال : من أعطى الخمس
« وَاتَّقى »
ولاية الطواغيت .
« بِالْحُسْنى » :
الولاية . فلا يريد شيئا من الخير إلّا تيسّر له . وأمّا من منع الخمس واتّبع
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 759 - 760 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ / 425 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 758 .
( 4 ) - مناقب آل أبي طالب 3 / 320 .