حيث مسحا على كفّه . « 1 »
[ 11 ]
[ سورة الشمس ( 91 ) : آية 11 ]
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها ( 11 )
هم قوم صالح كذّبوه بطغيانهم . والطغيان الذي حملهم على التكذيب . وقيل : الطغوى اسم العذاب الذي نزل بهم . أي : كذّبت ثمود بعذابها . عن ابن عبّاس . « 2 »
الباء في
« بِطَغْواها »
مثلها في كتبت بالقلم . يعني : فعلت التكذيب بطغيانها . كما تقول :
ظلمني بجرأته على اللّه . « 3 »
[ 12 - 13 ]
[ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 12 إلى 13 ]
إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها ( 12 ) فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها ( 13 )
« إِذِ انْبَعَثَ » ؛
أي : كان تكذيبها حين انبعث أشقى ثمود للعقر . ومعنى انبعث : قام . والأشقى عاقر الناقة . « 4 »
« أَشْقاها » :
قدار بن سالف . ويجوز أن يكونوا جماعة والتوحيد لتسويتك في أفعل التفضيل إذا أضفته بين الجمع والواحد والمذكّر والمؤنّث . وكان يجوز أن يقال : أشقوها ، كما تقول : أفاضلهم . والضمير في
« لَهُمْ »
يجوز أن يكون للأشقى . والتفضيل في الشقاوة لأنّ من باشر العقر كانت شقاوته أظهر وأبلغ .
« ناقَةَ اللَّهِ » .
نصب على التحذير . أي : احذروا عقرها
« وَسُقْياها »
فلا تزووها عنها ولا تستأثروا بها عليها . « 5 »
[ 14 - 15 ]
[ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 14 إلى 15 ]
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها ( 14 ) وَلا يَخافُ عُقْباها ( 15 )
« فَكَذَّبُوهُ »
فيما حذّرهم من نزول العذاب .
« فَدَمْدَمَ » :
فأطبق عليهم العذاب . من قولهم :
ناقة مدمومة ، إذا ألبسها الشجم .
« فَسَوَّاها » .
[ الضمير للدمدمة . ] أي : فسوّاها بينهم لم يفلت
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 424 . وقد مضى صدر الرواية ذيل الآية السابقة .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 755 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 760 .
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 755 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 760 - 761 .