« فَأَلْهَمَها فُجُورَها »
بقوله :
« وَما سَوَّاها »
إلّا أن يضمر فيها اسم اللّه للعلم به . وتنكير
« نَفْسٍ »
للتكثير أو للتعظيم . « 1 »
« وَما بَناها » :
[ وبنائها ] مع إحكامها وإتقانها .
« وَما طَحاها » ؛
أي : وطحوها وتسطيحها ليمكن الخلق التصرّف عليها .
« وَما سَوَّاها » :
عدّل خلقها . وقيل : سوّاها بالعقل الذي فضّله به على سائر الحيوان . يريد بالنفس الإنس والجنّ . وقيل : آدم ، ومن سوّاها اللّه .
« فَأَلْهَمَها » ؛
أي : عرّفها طريق الفجور وزهّدها فيه وطريق التقوى ورغّبها فيه . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
« فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها »
قال : بيّن لها ما تأتي وتترك . « 2 »
[ 9 ]
[ سورة الشمس ( 91 ) : آية 9 ]
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 )
« قَدْ أَفْلَحَ » .
جواب القسم . أي : لقد أفلح من زكّى نفسه وطهّرها بصالح الأعمال . « 3 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها »
قال : أمير المؤمنين زكّاه ربّه . « 4 »
وأمّا قول من زعم أنّ الضمير في « زكى » و « دسى » للّه وأنّ تأنيث الراجع إلى من لأنّه في معنى النفس ، فمن تعكيس القدريّة الذين يورّكون على اللّه قدرا هو بريء منه ويحيون لياليهم في تمحّل فاحشة ينسبونها إليه . « 5 »
« قَدْ أَفْلَحَ » .
جواب القسم . وقيل : استطرد بعض أحوال النفس والجواب محذوف . أي :
ليدمدنّ اللّه على كفّار مكّة لتكذيبهم كما دمدم على قوم ثمود لتكذيبهم . « 6 »
[ 10 ]
[ سورة الشمس ( 91 ) : آية 10 ]
وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها ( 10 )
« دَسَّاها »
اللّه ؛ أي : جعلها ذليلة خسيسة . « 7 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
« وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها »
قال : هو الأوّل والثاني في بيعتهما إيّاه
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 599 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 755 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 755 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 424 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 760 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 600 .
( 7 ) - مجمع البيان 10 / 755 .