« مِنَ الْمُكَذِّبِينَ » .
أي بالبعث والرسل .
« فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ » ؛
أي : فنزلهم الذي أعدّ لهم من الطعام والشراب من حميم جهنّم .
« وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ » ؛
أي : إدخال نار عظيمة . « 1 »
وعنه عليه السّلام :
« وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ » .
هم أعداء آل محمّد .
« فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ »
في قبره .
« وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ »
في الآخرة . « 2 »
« فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ » .
وذلك ما يجد في القبر من سموم النار ودخانها . « 3 »
عن ابن أذينة قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فذكرنا رجلا من أصحابنا فقلنا : فيه حدّة .
فقال : من علامة المؤمن أن يكون فيه حدّة . فقلنا له : إنّ عامّة أصحابنا فيهم حدّة . فقال : إنّ اللّه في وقت ما ذرأهم ، أمر أصحاب اليمين - وأنتم هم - أن يدخلوا النار . فدخلوها ، فأصابهم وهج . فالحدّة من ذلك الوهج . وأمر أصحاب الشمال - وهم مخالفوهم - أن يدخلوا النار ، فلم يفعلوا . فمن ثمّ لهم سمت ولهم وقار . « 4 »
في الحديث : يطغي عنك وهج المعدة . أي : حرّها واتّقادها . السمت : [ الحالة ] التي يكون عليها الإنسان من السكينة والوقار . ( مجمع البحرين )
[ 95 ]
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 95 ]
إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 95 )
« إِنَّ هذا » ؛
أي : الذي أنزل في هذه السورة ، لهو الحقّ الثابت من اليقين . « 5 »
[ 96 ]
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 96 ]
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 96 )
« فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » ؛
أي : نزّه اللّه تعالى عن السوء والشرك وعظّمه بحسن الثناء عليه . وقيل : معناه : نزّه اسمه عمّا لا يليق به فلا تضف إليه صفة نقص أو عملا قبيحا . وقيل :
معناه : قولوا سبحان ربّي العظيم . « 6 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 344 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 350 ، عن الصادق عليه السّلام .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 465 .
( 4 ) - علل الشرائع 1 / 85 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 470 .
( 6 ) - مجمع البيان 9 / 344 .