الشفع أمير المؤمنين وفاطمة عليهما السّلام والوتر هو اللّه . واللّيل دولة حبتر ، تسري إلى قيام القائم عليه السّلام . « 1 »
« وَلَيالٍ عَشْرٍ » .
هي عشر ذي الحجّة . فإن قلت : فما بالها منكّرة من بين ما أقسم به ؟
قلت : لأنّها ليال مخصوصة من بين جنس اللّيالي العشر بعض منها ، أو مخصوصة بفضيلة ليست لغيرها . و [ إن قلت : فهلّا عرّفت بلام العهد لأنّها ليال معلومة معهودة ؟ قلت : ] لو عرّفت بلام العهد ، لم تستقلّ بمعنى الفضيلة التي في التنكير . ولأنّ الأحسن أن يكون اللّامات متجانسة ليكون الكلام أبعد من الإلغاز والتعمية . « 2 »
« وَالْفَجْرِ » .
أقسم سبحانه بفجر النهار وهو انفجار الصبح كلّ يوم . وجواب القسم قوله :
« إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ » .
وقيل : جوابه محذوف . أي : ليقبضنّ على كلّ ظالم . أو : ليقتصّنّ كلّ مظلوم من ظالمه . أما رأيت كيف فعلنا بعاد وفرعون وثمود لمّا ظلموا ؟
« وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ » .
قيل : الشفع عليّ وفاطمة . والوتر محمّد عليهم السّلام . « 3 »
وفي حديث آخر : الشفع الحسن والحسين . والوتر أمير المؤمنين عليهم السّلام . « 4 »
[ 4 ]
[ سورة الفجر ( 89 ) : آية 4 ]
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ( 4 )
« وَاللَّيْلِ » .
أراد جنس اللّيل إذا مضى بظلامه فيذهب حتّى ينقضي بالضياء . وقيل : إذا يسري : إذا جاء وأقبل إلينا . وقيل : المراد بها ليلة المزدلفة ، وخصّها لاجتماع الناس فيها بطاعة اللّه . وفيها يسري الحاجّ من عرفة إلى مزدلفة . « 5 »
« وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ » .
قال : ليلة الجمعة . « 6 »
[ 5 ]
[ سورة الفجر ( 89 ) : آية 5 ]
هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ( 5 )
هامش
( 1 ) - تأويل الآيات 2 / 792 ، ح 1 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 746 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 735 - 736 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 419 .
( 5 ) - مجمع البيان 10 / 736 - 737 .
( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 419 .