« كَلَّا » ؛
أي : ليس الأمر كما تزعمون من نفي المعاد وليس هنا موضع الإنكار مع وضوح الدلائل ،
« بَلْ تُكَذِّبُونَ »
معاشر الكفّار
« بِالدِّينِ » ؛
أي : الجزاء لإنكاركم البعث . وقيل : دين الإسلام . « 1 »
« تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ » ؛
أي : بالولاية . « 2 »
« بِالدِّينِ » .
قال : برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام . « 3 »
« كَلَّا » .
أي ارتدعوا عن الاغترار بكرم اللّه والتسلّق به - وهو موجب الشكر والطاعة - إلى عكسهما الذي هو الكفر والمعصية . ثمّ قال :
« بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ »
أصلا - وهو الجزاء أو دين الإسلام - فلا تصدّقون ثوابا ولا عقابا وهو شرّ من الطمع المنكر . « 4 »
[ 10 - 12 ]
[ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 10 إلى 12 ]
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) كِراماً كاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ ( 12 )
« لَحافِظِينَ »
من الملائكة يحفظون أعمالكم . « 5 »
عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام أنّه سئل عن الملكين : هل يعلمان بالذنب إذا أراد العبد أن يفعله أو الحسنة ؟ فقال : ريح الطيب والكنيف سواء ؟ قيل : لا . قال : إنّ العبد إذا همّ بالحسنة ، خرج نفسه طيّب الريح ، فيقول صاحب اليمين لصاحب الشمال : قم . فإنّه قد همّ بالحسنة . فإذا فعلها ، كان لسانه قلمه وريقه مداده فأثبتها له . وإذا همّ بالسيّئة ، خرج نفسه منتن الريح ، فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين : قف . فإنّه قد همّ بالسيّئة . فإذا هو فعلها ، كان لسانه قلمه وريقه مداده وأثبتها عليه . « 6 »
[ 13 - 16 ]
[ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 13 إلى 16 ]
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 13 ) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ( 14 ) يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ ( 15 ) وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ ( 16 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 683 .
( 2 ) - تأويل الآيات 2 / 770 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 409 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 716 .
( 5 ) - مجمع البيان 10 / 683 .
( 6 ) - الكافي 2 / 429 ، ح 3 .