الكرسيّ . فذلك قوله :
« جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً »
« 1 » . « 2 »
« إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ » .
في التكوير وجهان : أن يكون من كوّرت العمامة ، إذا لففتها . أي :
يلفّ ضوؤها لفّا فيذهب انبساطه في الآفاق . وهو عبارة عن إزالتها . لأنّها ما دامت باقية ، يكون ضوؤها غير ملفوف . أو يكون من طعنه فكوّره ، إذا ألقاه . أي : تطرح عن فلكها .
« انْكَدَرَتْ » :
انقضّت . ويروى في الشمس والنجوم أنّها تطرح في جهنّم ليراها من يعبدها . « 3 »
[ 3 ]
[ سورة التكوير ( 81 ) : آية 3 ]
وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ ( 3 )
« سُيِّرَتْ » .
أي عن وجه الأرض وأبعدت . أو سيّرت في الجوّ تيسير السحاب . كقوله :
« وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ »
« 4 » . « 5 »
[ 4 ]
[ سورة التكوير ( 81 ) : آية 4 ]
وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ ( 4 )
« الْعِشارُ عُطِّلَتْ » .
قال : الإبل تتعطّل إذا مات الخلق فلا يكون من يحلبها . « 6 »
« الْعِشارُ » :
جمع عشراء ، الناقة التي [ أتى ] على حملها عشرة أشهر . ثمّ هو اسمها إلى أن تضع لتمام السنة وهي أعزّ ما تكون عند أهلها .
« عُطِّلَتْ »
عن الحلب ، لاشتغالهم بأنفسهم . « 7 »
[ 5 ]
[ سورة التكوير ( 81 ) : آية 5 ]
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ( 5 )
« حُشِرَتْ » :
جمعت من كلّ ناحية . قيل : يحشر كلّ شيء حتّى الذباب للقصاص . وقيل :
إذا قضي بينهما ، ردّت ترابا فلا يبقى منها إلّا ما فيه سرور لبني آدم كالطاووس ونحوه . وعن
هامش
( 1 ) - يونس ( 10 ) / 5 .
( 2 ) - التوحيد / 280 - 281 ، ح 7 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 706 - 707 .
( 4 ) - النمل ( 27 ) / 88 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 707 .
( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 407 .
( 7 ) - الكشّاف 4 / 707 .