تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
[ 8 - 10 ]

[ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 8 إلى 10 ]

فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ( 8 ) وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ ( 9 ) وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ ( 10 )
« طُمِسَتْ » ؛
أي : ذهب صفاها .
« فُرِجَتْ » ؛
أي : انشقّت وصدعت فصار فيها فروج .
« نُسِفَتْ » ؛
أي : قلعت من مكانها . وقيل : أذهبت بسرعة حتّى لا يبقى لها أثر في الأرض . « 1 » [ 11 - 14 ]

[ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 11 إلى 14 ]

وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ( 11 ) لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ( 12 ) لِيَوْمِ الْفَصْلِ ( 13 ) وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ ( 14 )
« أُقِّتَتْ » ؛
أي : جمعت لوقتها ، وهو يوم القيامة ، لتشهد على الأمم ، وهو قوله :
« لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ »
أي : أخّرت وضرب لهم الأجل لجمعهم تعجّب العباد من ذلك اليوم . قال الصادق عليه السّلام :
« أُقِّتَتْ » ؛
أي : بعثت في أوقات مختلفة . ثمّ بيّن سبحانه ذلك اليوم فقال :
« لِيَوْمِ الْفَصْلِ » ؛
أي : [ يوم ] يفصل الرحمن بين الخلائق . ثمّ عظّم ذلك اليوم فقال :
« وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ » .
أبو بكر « 2 » : « وقتت » بالواو والتخفيف ، وأهل البصرة بالواو والتشديد . والباقون :
« أُقِّتَتْ »
بالألف والتشديد . « 3 »
« أُقِّتَتْ » ؛
أي : بلغت ميقاتها الذي كانت تنتظره في يوم القيامة . ثمّ عجّب العباد من هول ذلك اليوم فقال : لأيّ يوم أخّرت الأمور المتعلّقة بهؤلاء الرسل وهو تعذيب من كذّبهم وتعظيم من صدّقهم وظهور ما كانوا يدعون الأمم إليه من العرض والحساب ونشر الدواوين ووضع الموازين . ثمّ أجاب بأنّهم أجّلوا ليوم الفصل بين الخلائق . ثمّ عظّم ذلك ثانيا فقال :
« وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ » .
« 4 » [ 15 ]

[ سورة المرسلات ( 77 ) : آية 15 ]

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 15 )
« وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ »
بيوم القيامة . والعامل في الظرف محذوف يدلّ عليه
« إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ » .
والتقدير : إذا طمست النجوم وفرجت السماء ونسفت الجبال وأقّتت
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 629 . ( 2 ) - المصدر : أبو جعفر . ( 3 ) - مجمع البيان 10 / 629 و 628 . ( 4 ) - تفسير النيسابوريّ 29 / 134 - 135 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 317 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى