« وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ » .
وهو قراءته على ترسّل بإظهار الحروف وإشباع الحركات حتّى يجيء المتلوّ منه شبيها بالثغر المرتّل وهو المفلج المشبه بنور الأقحوان . و
« تَرْتِيلًا »
تأكيد في إيجاب الأمر به . « 1 »
« وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ » .
عن قطرب : هو تحزين القلب « 2 » . أي : اقرأه بصوت حزين . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : هو أن تتمكّث فيه وتحسّن به صوتك . « 3 »
[ 5 ]
[ سورة المزمل ( 73 ) : آية 5 ]
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً ( 5 )
« إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ » .
هذه الآية اعتراض .
« قَوْلًا ثَقِيلًا » .
وهو القرآن وما فيه من التكاليف ثقيلة على المكلّفين خاصّة على رسول اللّه . لأنّه متحمّلها بنفسه ومحمّلها أمّته . وأراد بهذا الاعتراض أنّ ما كلّفه من قيام اللّيل من جملة التكاليف الثقيلة التي ورد بها القرآن . لأنّ اللّيل وقت الراحة فلابدّ لمن أحياه من مضادّة لطبعه ومجاهدة لنفسه . وقيل :
ثقيل على المنافقين . وقيل : كلام له وزن ورجحان . « 4 »
وعنه صلّى اللّه عليه وآله
« قَوْلًا ثَقِيلًا »
قال : قيام اللّيل . وقوله :
« أَقْوَمُ قِيلًا »
قال : أصدق القول . « 5 »
« قَوْلًا ثَقِيلًا » ؛
أي : ثقيلا نزوله . فإنّه صلّى اللّه عليه وآله كان يتغيّر حاله عند نزوله وإذا كان راكبا ينزل عن راحلته ولا يستطيع المشي . و [ كان ] قد ينزل عليه الوحي في اليوم الشديدة البرد فيرفض عرقا . ولمّا نزلت عليه سورة المائدة ، كان على بغلة فأدلت إلى الأرض . وهذا إذا كان الوحي بدون توسّط الملك كما في الأخبار .
[ 6 ]
[ سورة المزمل ( 73 ) : آية 6 ]
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً ( 6 )
ابن عامر وأبو عمرو : « وطأ » بكسر الواو وسكون الطاء . والآخرون بالمدّ مصدر
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 637 .
( 2 ) - المصدر : تحزين القرآن .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 569 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 637 - 638 .
( 5 ) - ورد هذه الفقرة في النسخة في ضمن فقرة منقولة عن المجمع . والظاهر زيادتها ، حيث لم نجده في المجمع ولكن يوجد في تفسير القمّيّ 2 / 392 :« قَوْلًا ثَقِيلًا » .قال : قيام اللّيل . وهو قوله :إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ .. . وَأَقْوَمُ قِيلًا » .قال : أصدق القول .