السَّابِقُونَ » :
الذين سبقوا إلى الجنّة . « 1 »
« فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ » :
الذين يؤتون صحائفهم بأيمانهم .
« وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ »
يؤتونها بشمائلهم . أو : أصحاب المنزلة السنيّة ، وأصحاب المنزلة الدنيّة . من قولك : فلان منّي باليمين ، وفلان منّي بالشمال . وقيل : أصحاب الميمنة أصحاب اليمن . وأصحاب المشأمة أصحاب الشؤم . لأنّ السعداء ميامين على أنفسهم بطاعاتهم والأشقياء مشائيم عليها بمعصيتهم . وقيل : يؤخذ بأهل الجنّة ذات اليمين وبأهل النار ذات الشمال .
« وَالسَّابِقُونَ » :
المخلصون الذين سبقوا إلى ما دعاهم اللّه إليه . وقيل : الناس ثلاثة . فرجل ابتكر الخير في حداثة سنّه ودام عليه حتّى خرج من الدنيا . فهذا السابق المقّرب . ورجل ابتكر عمره بالذنوب وطول الغفلة ، ثمّ تراجع بتوبة . فهذا صاحب اليمين . ورجل ابتكر الشرّ في حداثة سنّه ، ثمّ لم يزل عليه حتّى خرج من الدنيا . فهذا صاحب الشمال .
« ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ »
و
« ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ »
تعجيب من حال الفريقين في السعادة والشقاوة . والمعنى : أيّ شيء هم ؟
« وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ » .
يريد : والسابقون من عرفت حالهم وبلغك وصفهم . كقول أبي النجم :
« وشعري شعري » . [ كأنّه ] قال : وشعري ما انتهى إليك وسمعت بفصاحته وبراعته . « 2 »
عن ابن عبّاس : انّ سابق هذه الأمّة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . « 3 »
وعنه صلّى اللّه عليه وآله في قوله :
« السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ »
قال : هم عليّ وشيعته السابقون إلى الجنّة . « 4 »
[ 11 ]
[ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 11 ]
أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 )
« الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ » :
الذين قربت درجاتهم في الجنّة من العرش . « 5 »
[ 13 - 14 ]
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 13 إلى 14 ]
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 14 )
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 346 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 456 - 458 .
( 3 ) - تأويل الآيات 2 / 641 ، ح 1 .
( 4 ) - تأويل الآيات 2 / 643 ، ح 6 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 458 .