« خَيْراتٌ حِسانٌ » .
قال : جوار نابتات على شطّ الكوثر كلّما أخذت واحدة نبتت مكانها أخرى . « 1 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
« خَيْراتٌ حِسانٌ »
قال : هنّ صوالح المؤمنات العارفات . « 2 »
وقال عليه السّلام في قول الرجل للرجل : جزاك اللّه خيرا ، قال : إنّ خيرا نهر في الجنّة مخرجه من الكوثر . والكوثر مخرجه من ساق العرش . عليه منازل الأوصياء وشيعتهم . على حافتي ذلك النهر جوار نابتات كلّما قلعت واحدة نبتت أخرى . يسمّى « 3 » بذلك النهر . وذلك قوله :
« فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ » .
فإذا قال الرجل للرجل : جزاك اللّه خيرا ، فإنّما يعني بذلك المنازل التي أعدّها اللّه لصفوته وخيرته . « 4 »
وقال الصادق عليه السّلام : الخيرات الحسان نساء أهل الدنيا . وهنّ أجمل من الحور العين . « 5 »
[ 72 - 73 ]
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 72 إلى 73 ]
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ( 72 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 73 )
« مَقْصُوراتٌ » :
قصرن في خدورهنّ . يقال : امرأة مقصورة ؛ أي : مخدّرة . وقيل : إنّ الخيمة من خيامهنّ درّة مجوّفة . « 6 »
« مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ » .
قال : لكلّ خيمة أربعة أبواب ، على كلّ باب سبعون كاعبا حجّابا لهنّ . « 7 »
« مَقْصُوراتٌ » :
مقصورات الطرف على أزواجهنّ . « 8 »
[ 74 - 75 ]
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 74 إلى 75 ]
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ ( 74 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 75 )
« قَبْلَهُمْ » ؛
أي : قبل أصحاب الجنّتين . دلّ عليهم ذكر الجنّتين . « 9 »
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 346 .
( 2 ) - الكافي 8 / 156 ، ح 147 .
( 3 ) - المصدر : سمّي . وفي كنز الدقائق 12 / 591 : سمّين تلك الجواري باسم ذلك النهر .
( 4 ) - الكافي 8 / 230 ، ح 298 .
( 5 ) - الفقيه 3 / 299 - 300 ، ح 1432 .
( 6 ) - الكشّاف 4 / 454 .
( 7 ) - الكافي 8 / 156 - 157 ، ح 147 ، عن الصادق عليه السّلام .
( 8 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 456 - 457 .
( 9 ) - الكشّاف 4 / 454 .