الميم في إحداهما وضمّها في الأخرى ، والباقون بكسر الميم في الحرفين معا . « 1 »
« فِيهِنَّ » ؛
أي : في هذه الآلاء المعروفة من الجنّتين والعينين والفاكهة والفرش . أو : في الجنّتين ، لاشتمالهما على أماكن وقصور ومجالس .
« قاصِراتُ الطَّرْفِ » ؛
أي : نساء قصرن أبصارهنّ على أزواجهنّ . « 2 »
« قاصِراتُ الطَّرْفِ » .
قال : الحور العين يقصر الطرف عنها من ضوء نورها . « 3 »
[ 58 - 59 ]
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 58 إلى 59 ]
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ ( 58 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 59 )
« الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ »
في الصفاء والبياض . وقال الحسن : المرجان أشدّ من اللّؤلؤ بياضا . وفي الحديث : انّ المرأة من أهل الجنّة يرى مخّ ساقها من وراء سبعين حلّة من حرير . « 4 »
« الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ » .
أي في حمرة الوجه وبياض البشرة وصفائها . « 5 »
[ 60 ]
[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 60 ]
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلاَّ الْإِحْسانُ ( 60 )
« هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ »
في العمل
« إِلَّا الْإِحْسانُ »
في الثواب . « 6 »
« هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ » ؛
أي : ليس جزاء من أحسن في الدنيا إلّا أن يحسن إليه في الآخرة . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : يقول سبحانه : هل جزاء من أنعمنا عليه بالتوحيد إلّا الجنّة . وقيل :
معناه : هل جزاء من أحسن إليكم بهذه النعم إلّا أن تحسنوا في شكره وعبادته . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : آية في كتاب اللّه مسجّلة . قول اللّه :
« هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ » .
جرت في الكافر والمؤمن والبرّ والفاجر . ومن صنع إليه معروف ، فعليه أن يكافئ به . وليس المكافاة أن تصنع كما صنع حتّى يرضى . « 7 » فإن صنعت كما صنع ، كان له الفضل
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 315 و 313 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 453 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 346 .
( 4 ) - مجمع البيان 9 / 315 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 456 .
( 6 ) - الكشّاف 4 / 453 .
( 7 ) - المصدر : يربي .