رجلا قال له : إنّ الناس يزعمون أنّ فيك تيها . قال : ليس بتية ولكنّه عزّة . فتلا هذه الآية :
« وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ »
- الآية . « 1 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه . وهو أن يتعرّض لما لا يطيق أو يدخل فيما يعتذر منه . « 2 »
وقال عليه السّلام : إنّ اللّه فوّض إلى المؤمن أموره كلّها ولم يفوّض إليه أن يذلّ نفسه . ألم تر قول اللّه هاهنا :
« وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ »
- الآية ؟ والمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا لا ذليلا . « 3 »
معاوية بن وهب قال : رآني أبو عبد اللّه عليه السّلام وأنا أحمل بقلا . فقال : إنّه يكره للرجل السريّ أن يحمل الشيء الدنيّ فيجترأ عليه . « 4 »
[ 9 ]
[ سورة المنافقون ( 63 ) : آية 9 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 9 )
« لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ » ؛
أي : التصرّف فيها والتهالك على طلب النماء فيها .
« وَلا أَوْلادُكُمْ »
وسروركم بهم وشفقتكم عليهم والقيام بتسوية أمورهم وما يصلحهم من معايشهم في حياتكم وبعد مماتكم .
« هُمُ الْخاسِرُونَ »
في تجارتهم حيث باعوا الباقي بالفاني . وذكر اللّه الصلوات الخمس أو القرآن أو الجهاد مع رسول اللّه . « 5 »
[ 10 ]
[ سورة المنافقون ( 63 ) : آية 10 ]
وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 10 )
« مِمَّا رَزَقْناكُمْ » .
من فيه للتبعيض . والمراد الإنفاق الواجب .
« أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ » ؛
أي : يعاين دلائل الموت وييأس من الحياة .
« لَوْ لا أَخَّرْتَنِي » ؛
أي : هلّا أخّرت موتي ؟
« أَجَلٍ
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 543 .
( 2 ) - الكافي 5 / 63 - 64 ، ح 4 و 5 .
( 3 ) - الكافي 5 / 64 ، ح 6 .
( 4 ) - الخصال / 10 ، ح 35 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 544 .