[ 33 ]
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 33 ]
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 )
أهل المدينة وعاصم :
« وَقَرْنَ »
بفتح القاف ، والباقون بكسرها .
« وَقَرْنَ » .
من الاستقرار أو الوقار .
« وَلا تَبَرَّجْنَ » ؛
أي : لا تظهرن زينتكنّ كما كنّ يظهرن ذلك في الجاهليّة .
وقيل : التبرّج : التبختر والتكبّر في المشي . وقيل : هو أن تلقي الخمار على رأسها ولا تشدّه فتواري قلائدها وقرطيها فيبدو ذلك منها . و
« الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى »
ما كان قبل الإسلام ، أو ما كان بين آدم ونوح - وهو ثمانمائة سنة - أو ما كان بين عيسى ومحمّد . وهذا لا يقتضي أن يكون بعدها جاهليّة في الإسلام . لأنّ الأوّل اسم للسابق . وقيل : إنّ معنى
« تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى »
أنّهم كانوا يجوّزون أن تجمع امرأة واحدة وخلّا فيجعل لزوجها الأسفل ولخلّها نصفها الأعلى يقبّلها ويعانقها . « 1 »
« الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى » :
الزمان الذي ولد فيه إبراهيم . كانت المرأة تلبس درعا من اللّؤلؤة فتمشي وسط الطريق تعرض نفسها على الرجال . والجاهليّة الأخرى ما بين عيسى ومحمّد . وقيل : الجاهليّة الأولى جاهليّة الكفر قبل الإسلام . والجاهليّة الأخرى جاهليّة [ الفسوق ] في الإسلام . « 2 »
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ » .
قال زيد بن عليّ بن الحسين عليه السّلام : إنّ رجالا من الناس يزعمون أنّما أراد اللّه بهذه الآية أزواج النبيّ . وقد كذبوا . وأيم اللّه لو عناهنّ لقال : ليذهب عنكنّ ويطهّركنّ ، ولكان الكلام مؤنّثا كما قال :
« وَاذْكُرْنَ » .
« 3 »
قال ابن عبّاس :
« الرِّجْسَ »
عمل الشيطان وما ليس للّه فيه رضا . و
« الْبَيْتِ »
التعريف فيه للعهد . والمراد به بيت النبوّة والرسالة . وقد اتّفقت الأمّة بأجمعها على أنّ المراد
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 558 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 245 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 193 .