مشاجرة بين الزوجين . « 1 »
[ 29 ]
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 29 ]
وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ( 29 )
« تُرِدْنَ اللَّهَ » ؛
أي : طاعة اللّه ورسوله والصبر على ضيق المعاش والجنّة .
« لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ » ؛
أي : العارفات المطيعات للّه .
واختلف في هذا التخيير . فقيل : إنّه خيّرهن بين الدنيا والآخرة . فإن هنّ اخترن الدنيا ومحبّتها ، استأنف حينئذ طلاقهنّ بقوله :
« أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ » .
وقيل : خيّرهنّ بين الطلاق والمقام معه صلّى اللّه عليه وآله . واختلف العلماء في حكم التخيير . فقيل : إنّ الرجل إذا خيّر امرأته فاختارت زوجها ، فلا شيء ؛ وإن اختارت نفسها ، تقع تطليقة واحدة . وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه . وقيل : إنّها إذا اختارت نفسها ، تقع ثلاث تطليقات . وإن اختارت زوجها ، تقع واحدة . وإليه ذهب مالك . وقيل : إنّه إن نوى الطلاق كان طلاقا ، وإلّا فلا . وهو مذهب الشافعيّ . ورابعها : انّه لا يقع بالتخيير طلاق . وإنّما ذلك للنبيّ . وإن اخترن أنفسهنّ لما خيّرهنّ لبنّ منه . فأمّا غيره ، فلا يجوز له ذلك . وهو المرويّ عن أئمّتنا عليهم السّلام . « 2 »
[ 30 ]
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 30 ]
قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ ( 30 )
« بِفاحِشَةٍ » ؛
أي : بمعصية ظاهرة .
« يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ »
في الآخرة .
« ضِعْفَيْنِ » ؛
أي : مثلي ما يكون على غيرهنّ . لأنّ نعم اللّه عليهنّ أكثر لمكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله منهنّ ولنزول الوحي في بيوتهنّ .
« وَكانَ ذلِكَ » ؛
أي : عذابها على اللّه هيّنا . ابن كثير وابن عامر : « نضعف » بالنون والتشديد .
« الْعَذابُ »
بالنصب . وأهل البصرة : « يضعف » بالياء والتشديد .
« الْعَذابُ »
بالرفع .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 554 - 555 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 555 .