[ 43 ]
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 43 ]
أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ ( 43 )
« أَ كُفَّارُكُمْ »
يا أهل مكّة
« خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ »
الكفّار المعدودين قوم نوح وهود وصالح ولوط وآل فرعون ؟ أي : أهم خير قوّة وآلة ومكانة في الدنيا أو أقلّ كفرا وعنادا ؟ يعني أنّ كفّاركم مثل أولئك بل هم شرّ منهم .
« أَمْ »
أنزلت عليكم - يا أهل مكّة - براءة في الكتب المتقدّمة أنّ من كفر منكم كان آمنا من عذاب اللّه فأمنتم بتلك البراءة ؟ « 1 »
[ 44 ]
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 44 ]
أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ( 44 )
« جَمِيعٌ » ؛
أي : جماعة أمرنا مجتمع .
« مُنْتَصِرٌ » :
ممتنع لا نرام ولانضام . « 2 »
« مُنْتَصِرٌ » .
أي من الأعداء لا نغلب . أو : متناصر بعضنا بعضا . والتوحيد على لفظ الجميع . « 3 »
[ 45 ]
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 45 ]
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ( 45 )
وعن أبي جهل أنّه ضرب فرسه يوم بدر فتقدّم في الصفّ وقال : ننتصر اليوم من محمّد وأصحابه . فنزلت :
« سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ » .
« الدُّبُرَ » ؛
أي : الأدبار . « 4 »
« وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ » ؛
أي : الأدبار . وإفراده لإرادة الجنس ، أو لأنّ كلّ واحد يولّي دبره . وقد وقع ذلك في يوم بدر . « 5 »
[ 46 ]
[ سورة القمر ( 54 ) : آية 46 ]
بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ ( 46 )
« مَوْعِدُهُمْ » :
موعد عذابهم الأصليّ وما يحيق بهم في الدنيا فمن طلائعه .
« وَأَمَرُّ » ؛
أي :
أمرّ مذاقا من عذاب الدنيا . « 6 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 440 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 440 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 449 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 440 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 449 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 449 .