راوي الحديث . السادس : أن يكون المقول فيه متظاهرا به كالفاسق المتظاهر بفسقه . السابع :
أن يكون الإنسان معروفا باسم يعرب عن عيبه كالأعرج والأعمش والأشتر . الثامن :
شهود الزنى والحدّ والتعزير . التاسع : إذا علم المحكيّ له المعصية . لأنّ حكايتها له لا يؤثّر . وفيه تخصيص للعمومات من غير حجّة فيما أعلم . ( من الكفاية . نقله ح . )
[ 13 ]
[ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 13 ]
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( 13 )
« مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى » :
من آدم وحوّاء . يعني أنّكم متساوون في النسب .
« شُعُوباً » :
جمع شعب وهو الحيّ العظيم مثل مضر وربيعة .
« وَقَبائِلَ » .
هي دون الشعب كبكر من ربيعة وتميم من مضر . هذا قول أكثر المفسّرين . سمّيت بذلك لتشعّبها وتفرّقها .
« لِتَعارَفُوا » ؛
أي :
يعرف بعضكم بعضا بنسبه وقومه وأبيه وأمّه لا لتتفاخروا . وروي أنّ رجلا سأل عيسى عليه السّلام : أيّ الناس أفضل ؟ فأخذ قبضتين من التراب ثمّ قال : أيّ هاتين أفضل ؟ الناس خلقوا من تراب . فأكرمهم أتقاهم . « 1 »
الشعب : الطبقة الأولى من الطبقات الستّ التي عليها العرب ؛ وهي : الشعب ، والقبيلة ، والعمارة ، والبطن ، والفخذ ، والفصيلة . فالشعب يجمع القبائل ، والقبيلة يجمع العمائر ، والعمارة يجمع البطون ، والبطن يجمع الأفخاذ ، والفخذ يجمع الفصائل . خزيمة شعب . وكنانة قبيلة . وقريش عمارة . وقصيّ بطن . وهاشم فخذ . والعبّاس فصيلة . « 2 »
عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
« إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ »
قال : أعمالكم بالتقيّة . « 3 »
[ 14 ]
[ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 14 ]
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 14 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 206 - 207 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 374 .
( 3 ) - كمال الدين / 371 ، ح 5 .