سيرته فأجمع عزمهم أنّ ذلك كذلك فالإقرار به . « 1 »
سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
« فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ »
فقال : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد عليهم السّلام . قلت : كيف صاروا أولي العزم ؟ قال : لأنّ نوحا بعث بكتاب وشريعة وكلّ من جاء بعد نوح ، أخذ بكتابه وشريعته حتّى جاء إبراهيم بالصحف وبعزيمة ترك كتاب نوح لا كفرا به . فكلّ نبيّ جاء بعد إبراهيم ، أخذ بشريعة إبراهيم حتّى جاء موسى بالتوراة وبعزيمة ترك الصحف . فكلّ نبيّ جاء بعد موسى ، أخذ بالتوراة حتّى جاء المسيح بالإنجيل . فكلّ نبيّ جاء بعد المسيح ، أخذ بشريعته ومنهاجه حتّى جاء محمّد صلّى اللّه عليه وآله فجاء بالقرآن . فحلاله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة . فهؤلاء أولو العزم من الرسل . « 2 »
أقول : روي هذا المضمون في كتاب عيون أخبار الرضا عليه السّلام « 3 » وفي غيره من الكتب بالطرق المستفيضة . فلا مجال للتوقّف في عموم دعوة هؤلاء الخمسة من الأنبياء الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) - علل الشرائع / 122 ، ح 1 ، والكافي 1 / 416 ، ح 22 .
( 2 ) - الكافي 2 / 17 - 18 ، ح 2 .
( 3 ) - عيون الأخبار 2 / 79 ، ح 13 .