« وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً »
ليعرفوا تلك النعم ويستدلّوا بها على ما نحها ويواظبوا على شكرها .
« مِنْ شَيْءٍ » .
أي من الإغناء وهو القليل .
« إِذْ كانُوا » .
صلة لما أغنى . وهو ظرف جرى مجرى التعليل من حيث إنّ الحكم [ مرتّب ] على ما أضيف إليه . « 1 »
[ 27 ]
[ سورة الأحقاف ( 46 ) : آية 27 ]
وَلَقَدْ أَهْلَكْنا ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى وَصَرَّفْنَا الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 27 )
« وَلَقَدْ أَهْلَكْنا »
يا أهل مكّة .
« ما حَوْلَكُمْ » .
وهم قوم هود كانوا باليمن ، وقوم صالح بالحجر ، وقوم لوط على طريقهم إلى الشام .
« وَصَرَّفْنَا الْآياتِ » .
تصريفها تغييرها « 2 » تارة في الإعجاز وتارة في الإهلاك وتارة في التذكير بالنعمة وتارة في وصف الأبرار ليقتدى بهم وتارة في وصف الفجّار ليجتنب مثل فعلهم لكي يرجعوا عن الكفر . « 3 »
[ 28 ]
[ سورة الأحقاف ( 46 ) : آية 28 ]
فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 28 )
« فَلَوْ لا نَصَرَهُمُ » ؛
أي : فهلّا نصر هؤلاء المهلكين الذين زعموا أنّهم يعبدونهم تقرّبا إلى اللّه .
« ضَلُّوا عَنْهُمْ » ؛
أي : ضلّت الآلهة وغابوا عن نصرهم وقت الحاجة إليها .
« وَذلِكَ إِفْكُهُمْ » ؛
أي : اتّخاذهم الآلهة من دون اللّه كذبهم وافتراؤهم وهو قوله :
« وَما كانُوا يَفْتَرُونَ » ؛
أي : يكذبون في أنّها آلهة . ابن عبّاس :
« إِفْكُهُمْ »
بفتح الألف والفاء والكاف بمعنى صرفهم . « 4 »
[ 29 ]
[ سورة الأحقاف ( 46 ) : آية 29 ]
وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ( 29 )
ثمّ بيّن سبحانه أنّ في الجنّ مؤمنين وكافرين كما في الإنس فقال :
« وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ » ؛
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 397 .
( 2 ) - المصدر : تصييرها .
( 3 ) - مجمع البيان 9 / 138 - 139 .
( 4 ) - مجمع البيان 9 / 139 و 137 .