تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
بالاستعداد له . « 1 »
« وَأَجَلٍ مُسَمًّى » ؛
أي : بتقدير أجل مسمّى ينتهي إليه كلّ واحد وهو آخر مدّة بقائه المقدّرة له . « 2 » [ 4 ]

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : آية 4 ]

قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى :
« ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ »
قال : عنى بالكتاب التوراة والإنجيل . و
« أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ »
علم أوصياء الأنبياء . « 3 » وقال عليه السّلام : إنّ في الجفر الذي يذكرونه لما يسؤوهم . لأنّهم لا يقولون الحقّ والحقّ فيه . فليخرجوا قضايا عليّ وفرائضه إن كانوا صادقين . وسلوهم عن الخالات والعمّات . وليخرجوا مصحف فاطمة عليهما السّلام . فإنّ فيه وصيّة فاطمة ومعه سلاح رسول اللّه . إنّ اللّه يقول : ( فأتوا بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم » . « 4 »
« ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ » ؛
أي : أخبروا عن حال آلهتكم بعد تأمّل فيها هل يعقل أن يكون لها في أنفسها مدخل في خلق شيء من أجزاء العالم فتستحقّ به العبادة . وتخصيص الشرك بالسموات احتراز عمّا يتوهّم أنّ للوسائط شركة في إيجاد الحوادث السفليّة . « 5 »
« مِنْ قَبْلِ هذا » ؛
أي : من قبل هذا الكتاب وهو القرآن . يعني : انّ هذا الكتاب ناطق بالتوحيد . وما من كتاب أنزل من قبله من كتب اللّه إلّا وهو ناطق مثل ذلك . فأتوا بكتاب واحد منزل من قبله شاهد بصحّة ما أنتم عليه من عبادة غير اللّه .
« أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ » ؛
أي : بقيّة من علم بقيت عليكم من علوم الأوّلين . وقرئ : « أثرة » ؛ أي : من شيء أو ثرتم به وخصّصتم من علم لا إحاطة به لغيركم . « 6 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 294 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 392 . ( 3 ) - الكافي 1 / 426 ، ح 72 . ( 4 ) - الكافي 1 / 241 ، ح 4 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 392 . ( 6 ) - الكشّاف 4 / 295 .