الهداية [ والرحمة ] . والرفع على إضمار المبتدأ . « 1 »
[ 4 - 5 ]
[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 4 إلى 5 ]
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 )
[ 6 ]
%
[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 6 ]
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 6 )
« لَهْوَ الْحَدِيثِ » .
اللّهو : كلّ باطل ألهى عن الخير وعمّا يعني . ولهو الحديث نحو السمر بالأساطير والأحاديث التي لا أصل لها والتحدّث بالخرافات والمضاحيك . وقيل : كان النضر بن الحارث يشتري المغنّيات فلا يظفر بأحد يريد الإسلام إلّا انطلق به إلى قينته فيقول : أطعميه واسقيه وغنّيه ، ويقول : هذا خير ممّا يدعوك به محمّد صلّى اللّه عليه وآله من الصلاة والصيام وأن تقاتل بين يديه . وأمّا [ معنى ] إضافة اللّهو إلى الحديث ، فهو التبيين وهي الإضافة بمعنى من . أي : اللّهو من الحديث . لأنّ اللّهو يكون من الحديث وغيره فبيّن بالحديث . والمراد بالحديث [ الحديث ] المنكر . « 2 »
« لَهْوَ الْحَدِيثِ » ؛
أي : أباطيله . وأكثر المفسّرين على أنّ المراد به الغناء . وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه وأبي الحسن الرضا عليهم السّلام . وعن أبي عبد اللّه : هو الطعن في الحقّ والاستهزاء به وما كان أبو جهل وأصحابه يجيئون به إذ قال : يا معشر قريش ، ألا أطعمكم من الزقّوم الذي يخوّفكم به صاحبكم ؟ ثمّ أرسل إلى زبد وتمر وقال : هذا هو الزقّوم الذي يخوّفكم به . وقال : ومنه الغناء . فيدخل فيه كلّ شيء يلهي عن سبيل اللّه وعن طاعته من الأباطيل والمزامير والملاهي والمعازف ، والترّهات والبسابس على ما قاله عطا . « 3 »
والمراد من المشتري هنا إمّا حقيقة - كما ورد في شأن النضر بن الحارث كان يتجر
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 489 .
( 2 ) - الكشّاف 3 / 490 - 491 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 490 - 491 .