اغتمامهم بذلك . « 1 »
[ 50 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 50 ]
فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 50 )
« آثارِ » .
ابن عامر وأهل الكوفة غير أبي بكر :
« إِلى آثارِ »
على الجمع . والباقون : « أثر » بغير ألف على الواحد .
لَمُحْيِ الْمَوْتى
أي : إنّ اللّه يفعل ما ترون وهو اللّه تعالى ليحيي الموتى في الآخرة بعد كونهم رفاتا . « 2 »
[ 51 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 51 ]
وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ ( 51 )
« وَلَئِنْ » .
هي اللّام الموطّئة للقسم ، دخلت على حرف الشرط .
« لَظَلُّوا » .
جواب القسم سدّ مسدّ الجوابين ومعناه : ليظلّنّ . ذمّهم اللّه بأنّه إذا حبس عنهم القطر قنطوا من رحمته وضربوا أذقانهم على صدورهم مبلسين ، فإذا أصابهم برحمته ورزقهم المطر استبشروا وابتهجوا ، فإذا أرسل [ ريحا ] فضرب زروعهم بالصفار ضجّوا وكفروا بنعمة اللّه . فهم في جميع هذه الأحوال على الصفة المذمومة : كان عليهم أن يتوكّلوا على اللّه وفضله فقنطوا ، وأن يشكروا نعمته ويحمدوه عليها فلم يزيدوا على الفرح والاستبشار ، وأن يصبروا على بلائه فكفروا . والريح التي اصفرّ لها النبات ، يجوز أن يكون حرورا وحرجفا - أي : باردة - فكلتاهما ممّا يصوح لها النبات ويصبح هشيما . وقال :
« مُصْفَرًّا »
لأنّ تلك صفرة حادثة . وقيل : فرأوا السحاب مصفّرا لأنّه إذا كان كذلك لم يمطر . « 3 »
[ 52 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 52 ]
فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ( 52 )
« مُدْبِرِينَ » .
قيّد الحكم [ به ليكون أشدّ استحالة ] . « 4 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 3 / 485 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 482 و 484 .
( 3 ) - الكشّاف 3 / 485 - 486 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 224 .