[ 53 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 53 ]
وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ ( 53 )
« عَنْ ضَلالَتِهِمْ » .
سمّاهم عميا لفقدهم المقصود الحقيقيّ من الإبصار أو عمى قلوبهم .
« يُؤْمِنُ بِآياتِنا » .
فإنّ إيمانهم يدعوهم إلى تلقّي اللّفظ وتدبّر المعنى . ويجوز أن يراد بالمؤمن المشارف للإيمان . « 1 »
« مُسْلِمُونَ » ؛
أي : منقادون لأمر اللّه . « 2 »
[ 54 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 54 ]
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ ( 54 )
« مِنْ ضَعْفٍ » ؛
يعنى : من نطفة منتنة ضعيفة . « 3 »
ثمّ عاد سبحانه إلى ذكر الأدلّة فقال :
« اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ » ؛
أي : من نطف . وقيل : أطفالا لا تقدرون على البطش والمشي والتصرّفات .
« ضَعْفٍ » .
عاصم وحمزة :
« مِنْ ضَعْفٍ »
بالضمّ . والباقون بفتح الضاد .
« قُوَّةً » ؛
أي : شبابا .
« وَشَيْبَةً » .
يعني حال الشيخوخيّة .
« يَخْلُقُ ما يَشاءُ »
من ضعف وقوّة .
« الْقَدِيرُ »
على فعله بحسب ما يعلمه .
« الْعَلِيمُ »
بما فيه مصالح خلقه . « 4 »
« وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ » .
فإنّ الترديد في الأحوال المختلفة مع إمكان غيره ، دليل العلم والقدرة . « 5 »
[ 55 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 55 ]
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ ( 55 )
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 224 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 485 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 16 . وفيه : نطفة منتنة .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 485 - 486 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 224 .