ارتدّ وخالف إلياس فطلبه ليقتله . فهرب إلى الجبال والبراري . وقيل : إنّه استخلف اليسع على بني إسرائيل ورفعه اللّه من بين أظهرهم وقطع عنه لذّة الطعام والشراب وكساه الريش فصار إنسيّا ملكيّا أرضيّا سماويّا . وسلّط اللّه على الملك وقومه عدوّا لهم فقتل الملك وامرأته . وبعث اللّه اليسع رسولا فآمنت به بنو إسرائيل . وقيل : إنّ إلياس صاحب البراري ، والخضر صاحب الجبال . ويجتمعان في كلّ يوم عرفة بعرفات . وقيل : إنّه ذو الكفل . « 1 »
[ 124 - 125 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 124 إلى 125 ]
إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ ( 124 ) أَ تَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ ( 125 )
« أَ لا تَتَّقُونَ »
عذاب اللّه ؟
« بَعْلًا » .
يعني صنما لهم من ذهب كانوا يعبدونه . والبعل بلغة أهل اليمن هو الربّ .
« وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ » ؛
أي : تذرون عبادته . « 2 »
« بَعْلًا » .
وهو علم لصنم كان لهم . وقيل : كان من ذهب . وكان طوله عشرين ذراعا وله أربعة أوجه . فتنوا به وعظّموه حتّى أخدموه أربعمائة سادن وجعلوهم أنبياءه . فكان الشيطان يدخل في جوف بعل ويتكلّم بشريعة الضلالة والسدنة يحفظونها ويعلّمونها الناس . وهم أهل بعلبك من بلاد الشام . وبه سمّيت مدينتهم بعلبك . « 3 »
[ 126 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : آية 126 ]
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 126 )
أهل العراق غير أبي بكر وأبي عمرو :
« اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ »
بالنصب ، والباقون برفع الجميع . ومن قرأ :
« اللَّهَ رَبَّكُمْ »
بالرفع ، فهو على الاستثناف . ومن نصب ، فعلى البدل من
« أَحْسَنَ الْخالِقِينَ » . *
« 4 »
[ 127 - 128 ]
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 127 إلى 128 ]
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 127 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 128 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 8 / 713 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 713 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 60 .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 712 .