[ 18 ]
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 18 ]
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً ( 18 )
« الْعاجِلَةَ » ؛
أي : النعم العاجلة . وهي الدنيا ، فعبّر عنها بصفتها .
« ما نَشاءُ »
من البسط والتقدير . وعلّق ذلك بمشيّته لا بمشيّة العبد ؛ إذ ربما كان مفسدة لمن أعطاه . [
« لِمَنْ نُرِيدُ » ؛
أي :
لمن نريد إعطاءه . ] لأنّه ربما أراد الدنيا كلّها فلا يعطى وإن أعطي [ أعطي قليلا ] .
« يَصْلاها » ؛
أي : يحترق بنارها ملوما مبعدا من رحمة اللّه . وعن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال :
معنى الآية : من كان يريد ثواب الدنيا بعمله الذي افترضه اللّه عليه لا يريد به وجه اللّه ، عجّل له فيها ما يشاء من عرض الدنيا وليس له ثواب في الآخرة . « 1 »
[ 19 ]
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 19 ]
وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ( 19 )
« وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ »
ونعيم الجنّة
« وَسَعى لَها »
بقدر الطاعات ، وهو مع ذلك مؤمن موحّد ، فأولئك يكون طاعاتهم مقبولة . وقيل : شكره أنّه تعالى يضاعف حسناتهم ويتجاوز عن سيّئاتهم . « 2 »
[ 20 ]
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 20 ]
كُلاًّ نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً ( 20 )
« كُلًّا » ؛
أي : كلّ واحد من هذين الفريقين ممّن يريد الدنيا وممّن يريد الآخرة نمدّهم ؛ أي : نزيدهم . وقيل : كلّا نعطي من الدنيا البرّ والفاجر .
« عَطاءِ رَبِّكَ » ؛
أي : نعمته ورزقه .
« مَحْظُوراً » ؛
أي : ما كان رزق ربّك محبوسا عن الكافر لكفره وعن الفاسق لفسقه . « 3 »
[ 21 ]
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 21 ]
انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً ( 21 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 627 .
( 2 ) - مجمع البيان 6 / 627 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 628 .