تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
زمانه إلّا رجمه بالحجارة ، كما كان قبل ذلك مرجوما باللّعن . « 1 » [ 99 ]

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 99 ]

إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 99 )
« سُلْطانٌ » :
تسلّط وقدرة
« عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا »
بأن يكرههم على الكفر والمعاصي . وقيل : معناه : ليس له حجّة على ما يدعوهم إليه من المعاصي . « 2 »
« سُلْطانٌ » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ليس له سلطان على دينه ، وله سلطان على بدنه . « 3 »
« عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا » .
فإنّهم لا يطيعون وساوسه إلّا على ندرة وغفلة . « 4 » [ 100 ]

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 100 ]

إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ ( 100 )
« يَتَوَلَّوْنَهُ » ؛
أي : يطيعونه .
« بِهِ مُشْرِكُونَ » ؛
أي : بسببه يشركون باللّه . « 5 » [ 101 ]

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 101 ]

وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 101 )
« وَاللَّهُ » .
جملة معترضه .
« يُنَزِّلُ » .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو : « ينزل » بالتخفيف . « 6 »
« وَإِذا بَدَّلْنا » ؛
أي : إذا نسخنا آية وأثبتنا مكانها آية أخرى ؛ إمّا نسخ الحكم والتلاوة ، وإمّا نسخ الحكم مع بقاء التلاوة .
« يُنَزِّلُ » ؛
أي : اللّه أعلم بمصالح ما ينزّل فينزّل في كلّ وقت ما توجبه المصلحة . وقد تختلف المصالح باختلاف الأوقات .
« أَنْتَ مُفْتَرٍ » ؛
أي : قال المشركون : أنت كاذب على اللّه . قال ابن عبّاس : كانوا يقولون : يسخر محمّد بأصحابه ؛ يأمرهم اليوم بأمر وغدا بأمر . وإنّه لكاذب ويأتيهم بما يقول من عند نفسه .
« بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ »
أنّه من عند اللّه . أو : لا يعلمون جواز النسخ ولأيّ سبب ورد . « 7 »
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار / 139 ، ح 1 . ( 2 ) - مجمع البيان 6 / 593 . ( 3 ) - الكافي 8 / 288 ، ح 433 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 557 . ( 5 ) - مجمع البيان 6 / 593 . ( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 557 . ( 7 ) - مجمع البيان 6 / 594 - 595 .