.
« إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » .
الحقّ أنّ الآية لا تخلو من إجمال والروايات أيضا مختلفة في ذلك . ولا يبعد استثناء الكفّين والعينين والحاجبين ، كما اقتضته صحيحة الفضيل بن يسار . وذهب الشيخ إلى جواز النظر إلى وجه الأجنبيّة وكفّيها إذا لم يخف الفتنة ؛ لقوله :
« إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » .
مفسّر بالوجه والكفّين . وفي التبيان بعد أن نقل الأقوال في تفسير الزينة قال : وأجمعوا على أنّ الوجه والكفّين ليس بعورة لجواز إظهاره في الصلاة . « 1 » وهذا المقام في غاية الإشكال ، والاحتياط وإن كان واضحا إلّا أنّه يعسر في بعض الموارد خصوصا في البيوت الكثيرة النساء والرجال . وإنّما لم يذكر الأعمام والأخوال في جملة المحارم لئلّا يصفه العمّ عند ابنه والخال كذا . ومعناه - كما قال الزمخشريّ - أنّ سائر القرابات يشترك الابن والأب في المحرميّة إلّا العمّ والخال وأبناؤهما . « 2 »
« أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ » .
قيل : العبيد . وقيل : الإماء . وهو الصحيح . لأنّ عبد المرأة بمنزلة . الأجنبيّ منها خصيّا كان أو فحلا ، كما هو المشهور بين أصحابنا . نعم ، في بعض أخبارنا ما يدلّ على جواز نظر العبد إلى مولاته ، لكنّها محمولة إمّا على التقيّة أو على صغر المملوك أو كبره وهرمه . فيكون المراد من النساء الحرائر وما ملكت الإماء ، فلا تكرار .
« أُولِي الْإِرْبَةِ » :
الحاجة إلى النساء . وفي الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام : المراد به الأحمق الذي لا يأتي النساء . « 3 »
« لَمْ يَظْهَرُوا » ؛
أي : لم يميّزوا بين عورات النساء وغيرهنّ .
و
هامش
( 1 ) - التبيان 7 / 429 .
( 2 ) - الكشّاف 3 / 232 - 233 .
( 3 ) - الكافي 5 / 523 .