قيل : إنّه مأخوذ من ظهر على فلان ، إذا قوي عليه . يعني لم يبلغوا أوان القدرة على الوطي . ولعلّ حدّه المراهقة فلا يجوز لمراهق البلوغ النظر .
« وَلا يُبْدِينَ » ؛
أي : لا يظهرن مواضع الزينة لغير محرم . ولم يرد نفس الزينة . لأنّ ذلك يحلّ النظر إليه . وقيل : الزينة زينتان ؛ ظاهرة وباطنة . فالظاهرة لا يجب سترها ولا يحرم النظر إليها . قيل : الظاهرة الثياب . وقيل : الكحل والسواد والخاتم . وقيل : الوجه والكفّان . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم الكفّان والأصابع .
« بِخُمُرِهِنَّ » .
الخمر : المقانع . أمرن بإلقاء المقانع على صدورهنّ تغطية لنحورهنّ . لأنّهنّ كنّ يلقين مقانعهنّ على ظهورهنّ فتبدو صدورهنّ . وكنى عن الصدور بالجيوب .
« وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ » .
يعني الزينة الباطنة التي لا يجوز كشفها في الصلاة . وقيل : معناه : لا يضعن الجلباب والخمار . عن ابن عبّاس .
« إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ »
تحريكا لشهوتهم . وقد لعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله التي لا تكتحل ولا تختضب ، والتي إذا طلبها زوجها للجماع قالت سوف أفعل ، والتي تقول أنا حائض وهي غير حائض .
« أَوْ آبائِهِنَّ »
إلى قوله :
« أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ » .
فيجوز إبداء الزينة لهم من غير استدعاء لشهوتهم .
« أَوْ نِسائِهِنَّ » .
يعني المؤمنات . ولا يحلّ لهنّ أن يتجرّدن لنساء أهل الكتاب .
« أَيْمانُهُنَّ » .
أي من الإماء . لا يحلّ للعبد أن ينظر إلى شعر مولاته . وقيل : العبيد والإماء . وروي ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
« أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ » .
قيل : هو الذي يتّبعك لا حاجة له في النساء . وهو الأبله والعنّين الذي لا إرب له في النساء . وقيل : الخصيّ المجبوب . عن الشافعيّ . وقيل : الشيخ الهمّ لذهاب إربه .
« أَوِ الطِّفْلِ » .
يريد بهم الصبيان الذين لم يعرفوا عورات النساء ولم يقووا عليها لعدم شهوتهم . فإذا بلغوا مبلغ الشهوة ، فحكمهم حكم الرجال .
« لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ » .
قيل : كانت المرأة تضرب برجلها لتسمع قعقعة الخلخال فيها ، فنهاهنّ عن ذلك . « 1 »
« إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » .
عن أبي جعفر عليه السّلام : هي الثياب والكحل والخاتم والخضاب والسواد . « 2 » يعني الوسمة وموضعها .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 217 - 218 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 101 . وفيه في آخره : السوار .