[ 79 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 79 ]
أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 79 )
« أَ لَمْ يَرَوْا » .
ابن عامر وحمزة بالتاء . « 1 »
« مُسَخَّراتٍ » ؛
أي : مذلّلات للطيران بما خلق لها من الأجنحة والأسباب المواتية لذلك .
والجوّ : الهواء المتباعد من الأرض .
« ما يُمْسِكُهُنَّ »
في قبضهنّ وبسطهنّ ووقوفهنّ
« إِلَّا اللَّهُ »
بقدرته . « 2 »
« ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ » .
لأنّ ثقل جسدها يقتضي سقوطها ولا علاقة فوقها ولا دعامة تحتها تمسكها . « 3 »
[ 80 ]
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 80 ]
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ ( 80 )
« سَكَناً » ؛
أي : موضعا تسكنون فيه ممّا يتّخذ من الحجر والمدر . وذلك أنّه سبحانه خلق الخشب والمدر والآلة التي يمكن بها تسقيف البيوت وبناؤها .
« مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ » .
يعني الأنطاع والآدم .
« بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها » :
قبابا وخياما يخفّ عليكم حملها في أسفاركم .
« ظَعْنِكُمْ » ؛
أي : ارتحالكم من مكان إلى مكان .
« وَمِنْ أَصْوافِها » ؛
أي : الضأن .
« وَأَوْبارِها » ؛
أي : الإبل .
وَأَشْعارِها
أي : المعز .
« أَثاثاً » ؛
أي : أنواعا من متاع البيت من الفرش والأكسية .
« إِلى حِينٍ » ؛
أي : يوم القيامة . أو : وقت الموت أو موت المالك والأنعام . وفيه إشارة إلى أنّها فانية فلا ينبغي للعاقل أن يختارها على نعيم الآخرة . « 4 »
« ظَعْنِكُمْ » .
ابن عامر ساكنة . والباقون مفتوحة العين . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 579 - 580 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 624 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 553 .
( 4 ) - مجمع البيان 6 / 581 .
( 5 ) - مجمع البيان 6 / 579 .