« أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً » .
توبيخ لهم على تغافلهم . وعبثا بمعنى عابثين أو مفعول له . أي لم تخلقكم تلهّيا بكم وإنّما خلقناكم لنعبّدكم ونجازيكم على أعمالكم . وهو كالدليل على البعث .
« وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا » .
معطوف على
« أَنَّما خَلَقْناكُمْ »
أو
« عَبَثاً » .
« لا تُرْجَعُونَ » .
حمزة والكسائيّ ويعقوب :
« لا تُرْجَعُونَ »
بفتح التاء وكسر الجيم . « 1 »
[ 116 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 116 ]
فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ( 116 )
« فَتَعالَى اللَّهُ »
من أن يعمل شيئا عبثا .
« الْمَلِكُ الْحَقُّ » :
الذي يحقّ له الملك مطلقا . فإنّ من عداه مملوك بالذات مالك بالعرض من وجه دون وجه وفي حال دون حال .
« رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ » ؛
أي : الحسن . وقيل : الكريم : الكثير الخير ، لكثرة ما فيه من الخير لمن حوله ولإتيان الخير من جهته . « 2 »
[ 117 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 117 ]
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ( 117 )
« وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً » ؛
أي : يعبده .
« لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ » .
صفة أخرى لإلها لازمة له - فإنّ الباطل لا برهان به - جيء بها للتأكيد .
« حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ »
يجازيه على قدر ما يستحقّه .
« لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ » ؛
أي : لا يسعد الجاحدون لنعم اللّه . « 3 »
[ 118 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 118 ]
وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 118 )
ولمّا حكى اللّه أقوال الكفّار ، أمر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بالتبرّي منهم والانقطاع إلى اللّه فقال :
« قُلْ »
يا محمّد
« رَبِّ اغْفِرْ » .
« 4 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 113 .
( 2 ) - مجمع البيان 7 / 193 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 114 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 114 ، ومجمع البيان 7 / 193 .
( 4 ) - مجمع البيان 7 / 193 .