« سَبْعَ طَرائِقَ » ؛
أي : سبع سماوات . كلّ سماء طريقة . سمّيت بذلك لأنّها طرائق الملائكة . وقيل : الطرائق : الطباق . كلّ طبقة طريقة .
« وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ » .
إذ بنينا فوقهم سماوات أطلعنا فيها الشمس والقمر والكواكب . وقيل : معناه : وما خلقناهم عبثا بل خلقناهم عالمين بأحوالهم . « 1 »
« طَرائِقَ » .
الطرائق : السماوات . لأنّه طورق بعضها فوق بعض كمطارقة النعل . وكلّ شيء فوقه مثله ، فهو طريقة . أو لأنّها طرق الملائكة ومتقلّباتهم . « 2 »
[ 18 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 18 ]
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ ( 18 )
« بِقَدَرٍ » ؛
أي : بقدر الحاجة .
« فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ » ؛
أي : في المستنقعات والغدران لينتفع الناس بها في الصيف عند انقطاع المطر . وقيل : معناه : جعلناه عيونا في الأرض . وعنه صلّى اللّه عليه وآله :
انّ اللّه أنزل من الجنّة خمسة أنهار ؛ سيحون نهر الهند ، وجيحون نهر بلخ ، ودجلة ، والفرات ، والنيل ، أجراها اللّه في الأرض . وذلك قوله :
« وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ » .
« 3 »
« ذَهابٍ بِهِ » ؛
أي : إزالتها بالإفساد أو التصعيد أو التعميق بحيث يتعذّر استنباطه . وفي تنكير ذهاب إيماء إلى كثرة طرقه ومبالغة في الإيعاد به . « 4 »
[ 19 ]
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 19 ]
فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 19 )
« مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ » .
خصّمها لأنّهما ثمار أهل الحجاز من المدينة والطائف فذكّرهم اللّه بالنعم التي عرفوها . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 162 .
( 2 ) - الكشّاف 3 / 179 .
( 3 ) - مجمع البيان 7 / 162 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 101 .
( 5 ) - مجمع البيان 7 / 162 .