تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
رأى رجلا يعبث بلحيته في صلاته فقال : أما إنّه لو خشع قلبه ، لخشعت جوارحه . والخشوع في الصلاة كما يكون في القلب - وهو أن يفرّغ قلبه بجميع الهمّة لها والإعراض عمّا سواها - يكون بالجوارح وهو ترك الالتفات والعبث . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يرفع طرفه إلى السماء في صلاته . فلمّا نزلت ، طأطأ رأسه ورمى ببصره إلى الأرض . « 1 » [ 3 ]

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 3 ]

وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ( 3 )
« عَنِ اللَّغْوِ » .
اللّغو : كلّ قول أو فعل لا فائدة فيه يعتدّ بها . فذلك قبيح يجب الإعراض عنه . وقيل : هو الباطل أو جميع المعاصي . قيل : هو الشتم . فإنّ كفّار مكّة كانوا يشتمون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه فنهوا عن إجابتهم . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : هو أن يتقوّل الرجل عليك بالباطل أو يأتيك بما ليس فيك فتعرض عنه للّه . وفي رواية أخرى أنّه الغناء والملاهي . « 2 » [ 4 ]

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 4 ]

وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ ( 4 )
« لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ » ؛
أي : مؤدّون . « 3 » [ 5 ]

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 5 ]

وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ( 5 )
« لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ » .
المراد بها هنا فروج الرجال ؛ بدلالة قوله :
« إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » .
« 4 » [ 6 ]

[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 6 ]

إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 )
« أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » ؛
أي : إنّهم يلامون في إطلاق ما حظر عليهم وأمروا بحفظه إلّا على أزواجهم . ودلّ على المحذوف ذكر اللّوم في قوله : لأنهم غير ملومين » وملك اليمين المراد به
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 7 / 157 . ( 2 ) - مجمع البيان 7 / 158 . ( 3 ) - مجمع البيان 7 / 158 . ( 4 ) - مجمع البيان 7 / 158 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 370 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى