تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
بنو البنت . « 1 »
« حَفَدَةً » :
أولاد الأولاد .
« مِنَ الطَّيِّباتِ » ؛
أي : بعضها . لأنّ كلّها في الجنّة .
« أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ » .
وهو ما يعتقدون من منفعة الأصنام وشفاعتها وما هو إلّا وهم باطل . وقيل : الباطل ما سوّل لهم الشيطان من تحريم البحيرة والسائبة وغيرهما . ( ونعمة الله ) ما أحلّ لهم . « 2 » [ 73 ]

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 73 ]

وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 73 )
« رِزْقاً » .
الرزق يكون بمعنى المصدر وبمعنى ما يرزق . فإن أردت المصدر نصبت به
« شَيْئاً » .
أي : لا يملك أن يرزق شيئا . وإن أردت المرزوق ، كان
« شَيْئاً »
بدل منه بمعنى قليلا . ويجوز أن يكون تأكيدا للايملك . أي : لا يملك شيئا من الملك . و
« مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
صلة للرزق إن كان مصدرا - بمعنى : لا يرزق من السماوات مطرا ولا من الأرض نباتا - أو صفة إن كان اسما لما يرزق . والضمير في
« وَلا يَسْتَطِيعُونَ »
لما لأنّه في معنى الآلهة بعد ما قيل :
« لا يَمْلِكُ »
على اللّفظ . ويجوز أن يكون للكفّار يعني : ولا يستطيع هؤلاء مع أنّهم أحياء متفرّقون من ذلك شيئا . فكيف الجهاد الذي لا حسّ به ؟ « 3 » [ 74 ]

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 74 ]

فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 74 )
« فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ » .
تمثيل للإشراك باللّه والتشبيه به . لأنّ من يضرب الأمثال يشبّه حالا بحال وقصّة بقصّة .
« إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ »
كنه ما تفعلون وهو معاقبكم عليه :
« وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
كنه عقابه . وهو الذي جرّأكم عليه . فهو تعليل للنهي عن الشرك . ويجوز أن يراد : لا تضربوا للّه الأمثال . إنّ اللّه يعلم كيف يضرب الأمثال وأنتم لا تعلمون . « 4 »
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 1 / 387 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 621 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 621 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 621 - 622 .