المشرف على الانهدام ، عجب موسى من ذلك فقال : لو شئت لعملت هذا بأجر تأخذه منهم حتّى كنّا نسدّ به جوعتنا . « 1 »
« لَاتَّخَذْتَ » .
تاء تخذ أصل كما في تبع . واتّخذ افتعل منه ، كاتّبع من تبع . وليس من الأخذ في شيء . « 2 »
[ 78 ]
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 78 ]
قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ( 78 )
« هذا فِراقُ بَيْنِي » ؛
أي : هذا الاعتراض سبب الفراق . « 3 »
« هذا فِراقُ » ؛
أي : هذا الذي قلته سبب الفراق بيني وبينك . « 4 »
[ 79 ]
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 79 ]
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ( 79 )
في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه أرسل إلى زرارة : إنّما أعيبك دفاعا منّي عنك . فإنّ الناس والعدوّ يسارعون إلى كلّ من قرّبناه ويذمّونه لمحبّتنا له ويرون قتله ويحمدون كلّ من عيّبناه . فإنّما أعيبك لأنّك رجل اشتهرت بنا وأنت في ذلك مذموم عند الناس فيكون ذلك دافعا شرّهم عنك ؛ لقول اللّه :
« أَمَّا السَّفِينَةُ »
- الآية . لا واللّه ما عابها إلّا لكي تسلم من الملك . فافهم المثل يرحمك اللّه . فإنّك واللّه أحبّ أصحاب أبي إليّ حيّا وميّتا . وإنّك أفضل سفن ذلك البحر القمقام وإنّ وراءك لملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كلّ سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليغصبها وأهلها . فرحمة اللّه عليك حيّا . ورحمته ورضوانه عليك ميّتا . « 5 »
« فَكانَتْ » .
قيل : كانت السفينة لعشرة إخوة خمسة منهم زمنى وخمسة يعملون في البحر للمعيشة بها .
« وَراءَهُمْ » ؛
أي : أمامهم . كقوله :
« وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ »
« 6 » . « 7 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 748 و 752 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 740 .
( 3 ) - الكشّاف 2 / 740 .
( 4 ) - مجمع البيان 6 / 752 .
( 5 ) - نور الثقلين 3 / 285 ، عن تلخيص الأقوال .
( 6 ) - المؤمنون ( 23 ) / 100 .
( 7 ) - الكشّاف 2 / 740 .