تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الأرائك [
« مُرْتَفَقاً »
] . « 1 »
« تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ » .
لأنّهم على غرف الجنّة .
« مِنْ أَساوِرَ » .
قيل : إنّه يحلّى كلّ واحد بثلاثة أساور ؛ سوار من ذهب ، وسوار من فضّة ، وسوار من لؤلؤ وياقوت .
« وَإِسْتَبْرَقٍ » .
قيل : هو الديباج المنسوج بالذهب . « 2 » [ 32 ]

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 32 ]

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً ( 32 )
« مَثَلًا رَجُلَيْنِ » .
في تفسير عليّ بن إبراهيم : يريد رجلا كان له بستانان كبيران كثير الثمار وكان له جار فقير . فافتخر الغنيّ على الفقير وقال له :
« أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا » .
وهذا أليق بالظاهر . « 3 »
« رَجُلَيْنِ » ؛
أي : [ حال ] الكافرين والمؤمنين حال رجلين مقدّرين أو موجودين هما أخوان من بني إسرائيل كافر اسمه قطروس ومؤمن اسمه يهوذا ورثا من أبيهما ثمانية آلاف فتشاطراها فاشترى الكافر بها ضياعا وعقارا وصرفها المؤمن في وجوه الخير وآل أمرهما إلى ما حكاه اللّه . وقيل : الممثّل بهما أخوان من بني مخزوم ؛ كافر وهو الأسود بن عبد الأسد ، ومؤمن وهو أبو سلمة زوج أمّ سلمه قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
« جَنَّتَيْنِ » :
بستانين من الكروم .
« وَحَفَفْناهُما » :
جعلنا النخل محيطا بهما مؤزرا بها كرومهما . وجعلنا وسطهما زرعا ليكون كلّ واحد منهما جامعا للأقوات والفواكه متواصل العمارة على الشكل الحسن . « 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه :
« وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ »
- الآية - : ضرب هذا المثل في عليّ عليه السّلام وعدوّه . فقوله :
« جَنَّتَيْنِ »
عبارة عن الدنيا . فجنّة منهما له في حياته والأخرى للتابعين بعد وفاته لأنّه كافر والدنيا [ سجن المؤمن وجنّة الكافر ] . وإنّما جعل الجنّتين له لأنّه الذي غرس أشجارها وأجرى أنهارها . وذلك على سبيل المجاز إذ جعلنا الجنّة هي
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 10 - 11 . ( 2 ) - مجمع البيان 6 / 720 - 721 . ( 3 ) - مجمع البيان 6 / 723 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 11 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 150 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى