تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
البعث جميعا ، ليسأل بعضهم بعضا ويعرفوا حالهم وما صنع اللّه بهم فيعتبروا ويستدلّوا على عظم قدرة اللّه ويزدادوا يقينا ويشكروا ما أنعم به عليهم وكرّموا [ به ] .
« كَمْ لَبِثْتُمْ » ؛
أي : كم لبثتم يوما ؟ قال المفسّرون : إنّهم دخلوا الكهف غدوة وبعثهم اللّه في آخر النهار . فلذلك قالوا :
« يَوْماً » .
فلمّا رأوا الشمس قالوا :
« أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ » .
لأنّه قد بقي من النهار بقيّة .
« قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ » .
ذلك القائل تمليخا رئيسهم .
« بِوَرِقِكُمْ » .
وهو الدراهم . وكان معهم دراهم عليها صورة دقيانوس .
« إِلَى الْمَدِينَةِ » .
واسمها طرسوس .
« أَزْكى طَعاماً » ؛
أي : أطهر وأحلّ ذبيحة . لأنّ عامّتهم كانوا مجوسا وفيهم قوم مؤمنون يخفون إيمانهم .
« بِرِزْقٍ مِنْهُ » ؛
أي : ممّا ترزقون أكله .
« وَلْيَتَلَطَّفْ » ؛
أي : يرفق النظر ويتحيّل حتّى لا يطّلع عليه أحد . وقيل : لا يماكس البائع ولا ينازعه .
« وَلا يُشْعِرَنَّ » ؛
أي : لا يخبرن أحدا بكم وبمكانكم . « 1 »
« أَزْكى » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« أَزْكى طَعاماً »
التمر . « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قد رجع إلى الدنيا ممّن مات خلق كثير . منهم أصحاب الكهف ؛ أماتهم اللّه ثلاثمائة عام ثمّ بعثهم في زمان قوم أنكروا البعث لتنقطع حجّتهم وليعلموا أنّ البعث حقّ . « 3 »
« فَابْعَثُوا » ؛
أي : إذا كان علمه عند اللّه ، فخذوا في أمر أهمّ منه . « 4 » « بورقكم » . قرأأبو عمرو وأبو بكر ساكنة الراء لغة فيه . وعن أبي عمرو بإدغام القاف في الكاف لكنّه على غير حدّه . « 5 » [ 20 ]

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 20 ]

إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً ( 20 )
« إِنْ يَظْهَرُوا » :
يعلموا بمكانكم .
« يَرْجُمُوكُمْ » :
يقتلونكم بالرجم كما كانت عادتهم . « 6 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 709 - 710 ، ومجمع البيان 6 / 705 - 706 . ( 2 ) - المحاسن / 531 ، ح 779 . ( 3 ) - بحار الأنوار 10 / 175 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 710 . ( 5 ) - مجمع البيان 6 / 705 ، والكشّاف 2 / 710 . ( 6 ) - مجمع البيان 6 / 706 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 142 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى