والمراد بالكهف كهف الجبل ؛ وهو الغار الذي أوى إليه القوم .
« وَالرَّقِيمِ » .
قيل : إنّه اسم الوادي الذي كان فيه الكهف . وقيل : إنّه اسم الجبل نفسه . وقيل : هو القرية التي خرج منها أصحاب الكهف . وقيل : لوح من حجارة كتبوا فيه قصّة أصحاب الكهف ثمّ وضعوه على باب الكهف . « 1 »
[ 10 ]
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 10 ]
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً ( 10 )
« إِذْ » ؛
أي : اذكر لقومك إذ أوى . « 2 »
« الْفِتْيَةُ » .
يعني [ فتية ] من أشراف الروم أرادهم دقيانوس على الشرك فهربوا إلى الكهف .
« وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا »
وهو مفارقة الكفّار [
« رَشَداً »
] نصير بسببه راشدين . « 3 »
« مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً »
توجب المغفرة والأمن من العدوّ . « 4 »
[ 11 ]
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 11 ]
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً ( 11 )
عن الباقر عليه السّلام عوذة للصبّي إذا كثر بكاؤه ولمن يفزع باللّيل وللمرأة إذا سهرت من وجع :
« فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ »
إلى قوله : « أمدا » . « 5 »
« فَضَرَبْنا » ؛
أي : ضربنا عليها حجابا يمنع السماع . أي : أنمناهم إنامة لا تنبّههم فيها الأصوات . فحذف المفعول كما حذف في قولهم : بنى على امرأته ، أي القبّة .
« فِي الْكَهْفِ سِنِينَ » .
ظرفان لضربنا .
« عَدَداً » ؛
أي : ذوات عدد . ووصف سنين به يحتمل التكثير والتقليل . فإنّ مدّة لبثهم كبعض يوم عنده . « 6 »
[ 12 ]
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 12 ]
ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً ( 12 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 697 .
( 2 ) - مجمع البيان 6 / 698 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 5 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 705 .
( 5 ) - طبّ الأئمّة / 36 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 5 ، والكشّاف 2 / 705 .