ترك الشكوى . وقيل : هو اجتناب المحارم واستعمال المكارم . « 1 »
« فِتْيَةٌ » .
عن النهديّ قال : قال لي جعفر بن محمّد عليهما السّلام : من الفتى ؟ قلت : جعلت فداك ؛ الفتى عندنا الشابّ . قال لي : أما علمت أنّ أصحاب الكهف كانوا كهولا فسمّاهم اللّه فتية بإيمانهم . يا سليمان ، من آمن باللّه واتّقى ، هو الفتى . « 2 »
[ 14 ]
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 14 ]
وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً ( 14 )
« وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ » :
قوّيناها بالصبر على هجرة الأوطان والنعيم والفرار بالدين وجسّرناهم على القيام بكلمة الحقّ والتظاهر بالإسلام .
« إِذْ قامُوا »
بين يدي الجبّار دقيانوس من غير مبالاة به حين عاتبهم على ترك عبادة الصنم
« فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » .
« شَطَطاً » :
قولا ذا شطط ؛ وهو الإفراط في الظلم أو الإبعاد فيه . « 3 »
[ 15 ]
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 15 ]
هؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْ لا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً ( 15 )
« هؤُلاءِ » .
مبتدأ ، و
« قَوْمُنَا »
عطف بيان ، و
« اتَّخَذُوا »
خبره . وهو إخبار في معنى إنكار . « 4 »
« لَوْ لا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ » ؛
أي : هلّا يأتون على عبادتهم . فحذف المضاف .
« بِسُلْطانٍ مُبِينٍ » : *
ببرهان ظاهر . وهو تبكيت . لأنّ الإتيان بالسلطان على عبادة الأوثان محال . « 5 »
« قَوْمُنَا » :
أهل بلدنا . « 6 »
[ 16 ]
[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 16 ]
وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقاً ( 16 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 700 .
( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 323 ، ح 11 .
( 3 ) - الكشّاف 2 / 707 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 707 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 5 .
( 5 ) - الكشّاف 2 / 707 .
( 6 ) - مجمع البيان 6 / 700 .