تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الذي يرجع إليه في أمرها . وقيل : قيّما دائما يدوم ويثبت إلى يوم القيامة .
« وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً » ؛
أي : لم يجعله ملتبسا لا يفهم . أو : لم يجعل فيه اختلافا . كما قال :
« وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً » .
« 1 »
« لِيُنْذِرَ » ؛
أي : ليخوّف ذلك العبد الناس عذابا شديدا من عند اللّه تعالى إن لم يؤمنوا .
« لَدُنْهُ » .
أبو بكر بإشمام الدال الضمّ وكسر الهاء والنون . « 2 »
« عِوَجاً » .
وفائدة الجمع بين نفي العوج وإثبات الاستقامة التأكيد . إذ ربّ مستقيم مشهود له بالاستقامة لا يخلو من أدنى عوج عند السير والتصفّح . « 3 » [ 3 ]

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 3 ]

ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً ( 3 )
« ماكِثِينَ فِيهِ » ؛
أي : خالدين في ذلك الثواب . « 4 » [ 4 ]

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 4 ]

وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ( 4 )
« اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً » ؛
أي : الملائكة بنات اللّه . وهم قريش . وقيل : هم اليهود والنصارى . وقيل : إنّ الآية الأولى عامّة للكفّار . وهذه خاصّة بأهل هذه المقالة لتقليدهم الآباء في ذلك ولصدّهم الناس عن الدين . « 5 » [ 5 ]

[ سورة الكهف ( 18 ) : آية 5 ]

ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً ( 5 )
« ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ » .
وإنّما قالوا ذلك هم وآباؤهم عن جهل وتقليد من غير حجّة . وقيل : معناه : ليس لهم باللّه من علم . « 6 »
« ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ » .
لأنّه ليس ممّا يعلم لاستحالته .
« كَبُرَتْ كَلِمَةً » .
بالنصب على
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) / 82 . ( 2 ) - مجمع البيان 6 / 693 و 691 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 702 . ( 4 ) - مجمع البيان 6 / 694 . ( 5 ) - مجمع البيان 6 / 694 . ( 6 ) - مجمع البيان 6 / 694 .