عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها »
قال : الإجهار أن ترفع صوتك تسمعه من بعد عنك و [ الإخفات أن ] لا تسمع من معك إلّا يسيرا . رواه عليّ بن إبراهيم في التفسير . « 1 »
وروى الثقة العيّاشيّ في تفسيره عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« وَلا تَجْهَرْ »
- الآية - قال :
نسختها :
« فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ » .
« 2 »
وروي أيضا عنه عليه السّلام في قوله :
« وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها » :
فإنّه يقول : ولا تكتم ذلك عليّا . يقول : أعلمه ما أكرمته [ به ] . فأمّا قوله :
« وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا »
[ يقول : ] تسألني أن آذن لك أن تجهر بأمر عليّ بولايته . فأذن له بإظهار ذلك يوم غدير خمّ . فهو قوله يومئذ : اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه . « 3 »
[ 111 ]
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 111 ]
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ( 111 )
وقال الثقة عليّ بن إبراهيم :
« وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ » ؛
أي : لم يذلّ فيحتاج إلى وليّ ينصره . « 4 » وقوله :
« وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً » ؛
أي : عظّمه تعظيما ونزّهه تنزيها عمّا لا يليق بجلال شأنه . أو : قل : اللّه أكبر . معناه : أكبر من أن يوصف .
« وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ » :
ناصر من الذلّ ومانع له منه لاعتزازه به . أو : لم يوال أحدا من أجل مذلّة به ليدفعها بموالاته . فإن قلت : كيف لاق وصفه بنفي الولد والشريك والذلّ بكلمة التحميد ؟ قلت : لأنّ من هذا وصفه هو الذي يقدر على إيلاء كلّ نعمة وهو الذي يستحقّ جنس الحمد . وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذا أفصح الغلام من بني عبد المطّلب ، علّمه هذه الآية . « 5 »
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 30 .
( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 319 ، ح 178 .
( 3 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 319 - 320 ، ح 180 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 30 .
( 5 ) - الكشّاف 2 / 701 .