تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
« لِلْأَذْقانِ » .
سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عمّن بجبهته علّة لا يقدر على السجود عليها . قال : يضع ذقنه على الأرض . إنّ اللّه يقول :
« وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ » .
« 1 »
« يَبْكُونَ » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كلّ عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاثة أعين : عين بكت من خشية اللّه ، وعين غضّت عن محارم اللّه ، وعين باتت ساهرة في سبيل اللّه . « 2 » [ 110 ]

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 110 ]

قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً ( 110 )
« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ » .
نزل حين سمع المشركون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : يا اللّه يا رحمن ، فقالوا : إنّه ينهانا أن نعبد إلهين وهو يدعو إلها آخر . أو قالت اليهود : إنّك لتقلّ ذكر الرحمن وقد أكثره اللّه في التوراة . فالمراد على الأوّل هو التسوية بين اللّفظين بأنّهما مطلقان على ذات واحدة وإن اختلف اعتبار إطلاقهما ، والتوحيد إنّما هو للذات الذي هو المعبود . وعلى الثاني أنّهما سيّان في حسن الإطلاق والإفضاء إلى المقصود ؛ لقوله :
« أَيًّا ما تَدْعُوا » .
« 3 »
« أَيًّا ما تَدْعُوا » .
الدعاء بمعنى التسمية لا النداء ويتعدّى إلى مفعولين . تقول : دعوته زيدا . ثمّ يترك أحدهما استغناء عنه فيقال : دعوت زيدا . واللّه والرحمن المراد بهما الاسم لا المسمّى وأو للتخيير . أي : سمّوه بهذا أو بهذا . [ و ] التنوين [ في
« أَيًّا »
] عوض عن المضاف إليه . و
« ما »
زائدة . أي : أيّ هذين الاسمين سمّيتم وذكرتم ،
« فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
لأنّه إذا حسنت أسماؤه كلّها ، حسن هذان الاسمان ، لأنّهما منها . ومعنى كونها أحسن الأسماء أنّها مستقلّة بمعاني التحميد والتقديس والتعظيم .
« بِصَلاتِكَ » :
بقراءة صلاتك . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يرفع صوته بقراءته ، فإذا سمعها [ المشركون ] لغوا وسبّوا ، فأمر بأن يخفض من صوته . والمعنى : لا تجهر حتّى [ تسمع المشركين .
« وَلا تُخافِتْ »
حتّى ] لا تسمع من خلفك .
« وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا »
وسطا . « 4 »
هامش
( 1 ) - الكافي 3 / 334 ، ح 6 . ( 2 ) - الخصال 1 / 98 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 585 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 700 .