« قالَ »
إبراهيم :
« إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ » ؛
أي : خائفون .
« سَلاماً » .
منصوب على المصدر . أي :
سلّمنا سلاما . « 1 »
[ 53 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 53 ]
قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ( 53 )
« لا تَوْجَلْ » .
وكان خوفه لامتناعهم من الأكل . وقيل : لأنّهم دخلوا بغير إذن وبغير وقت .
« إِنَّا نُبَشِّرُكَ » .
استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل . أرادوا أنّك بمثابة الآمن المبشّر فلا توجل . « 2 »
« بِغُلامٍ عَلِيمٍ » .
يعني إذا بلغ يكون عالما . « 3 »
[ 54 ]
[ سورة الحجر ( 15 ) : آية 54 ]
قالَ أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ( 54 )
« عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ » ؛
أي : في حال الكبر الذي يوجب اليأس عن الولد .
« فَبِمَ تُبَشِّرُونَ » ؟
أهو من أمر اللّه فأثق به أم من جهة أنفسكم ؟ ومعنى
« مَسَّنِيَ الْكِبَرُ » :
غيّرني من حال الشباب الذي يطمع في الولد إلى حال الهرم . « 4 »
« الْكِبَرُ » .
عن الصباح قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام . فلمّا مررنا بأحد قال : ترى الثقب الذي فيه ؟ قلت : نعم . قال : أمّا أنا فلست أراه . وعلامة الكبر ثلاث : كلال البصر ، وانحناء الظهر ، ورقّة القدم . « 5 »
« فَبِمَ تُبَشِّرُونَ » .
هي ما الاستفهاميّة دخلها معنى التعجّب . كأنّه قيل : فبأيّ أعجوبة تبشّروني ؟ أو أراد : إنّكم تبشّرونني بما هو غير متصوّر في العادة . فبأيّ شيء تبشّرون ؟
يعني : لا تبشّرونني في الحقيقة بشيء . لأنّ البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء . « 6 »
« فَبِمَ تُبَشِّرُونَ » .
نافع خفيفة النون مكسورة . وابن كثير مشدّدة النون مكسورة .
و
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 523 .
( 2 ) - الكشّاف 2 / 580 .
( 3 ) - مجمع البيان 6 / 523 .
( 4 ) - مجمع البيان 6 / 523 .
( 5 ) - الخصال 1 / 88 .
( 6 ) - الكشّاف 2 / 581 .