الشرك ؛ لما روي أنّ الآية لمّا نزلت شقّ ذلك على الصحابة وقالوا : أيّنا لم يظلم نفسه ؟
فقال عليه السّلام : ليس ما تظنّون . إنّما هو ما قال لقمان لابنه :
« يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ » .
« 1 » ولبس الإيمان به أن يصدّق بوجود الصانع الحكيم ويخلط به الإشراك به . وقيل :
المعصية . « 2 »
« وَلَمْ يَلْبِسُوا » .
عن الصادق عليه السّلام قال : بما جاء به محمّد صلّى اللّه عليه وآله من الولاية ولم يخلطوا بولاية فلان وفلان . « 3 »
[ 83 ]
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 83 ]
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 83 )
« وَتِلْكَ حُجَّتُنا » .
إشارة إلى جميع ما احتجّ به إبراهيم على قومه من قوله :
« فَلَمَّا جَنَّ »
إلى قوله :
« وَهُمْ مُهْتَدُونَ » .
« آتَيْناها » :
أرشدناه إليها ووفّقناه لها .
« دَرَجاتٍ »
في العلم والحكمة . « 4 »
« عَلى قَوْمِهِ » .
متعلّق بحجّتنا إن جعل خبر تلك ، وبمحذوف ، إن جعل بدله . أي : آتيناها إبراهيم حجّة على قومه .
« حَكِيمٌ »
في رفعه وخفضه .
« عَلِيمٌ »
بالقابل لأحدهما . « 5 »
قرأ أهل الكوفة :
« دَرَجاتٍ »
منوّنا ، والباقون :
« دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ »
بالإضافة . « 6 »
[ 84 ]
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 84 ]
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 84 )
« كُلًّا » ؛
أي : كلّا منهما .
« مِنْ قَبْلُ » ؛
أي : من قبل إبراهيم . عدّ هداه نعمة على إبراهيم من حيث إنّه أباه ومن شرف الوالد يتعدّى إلى الولد . « 7 »
هامش
( 1 ) - لقمان ( 31 ) / 13 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 309 .
( 3 ) - الكافي 1 / 413 ، ح 3 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 43 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 309 .
( 6 ) - مجمع البيان 4 / 507 .
( 7 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 309 .