تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
مؤمن منها غصن . ولو أنّ راكبا مجدّا سار في ظلّها مائة عام ، ما خرج منها . ولو أنّ غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتّى يبيضّ هرما . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يكثر تقبيل فاطمة . فأنكرت عليه بعض نسائه . فقال عليه السّلام : إنّه لمّا أسري بي إلى السماء ، دخلت الجنّة وأدناني جبرئيل من شجرة طوبى وناولني منها تفّاحة فأكلتها ، فحوّل اللّه ذلك ماء في ظهري . فأهبطت إلى الأرض وواقعت خديجة فحملت بفاطمة . فكلّما اشتقت إلى الجنّة قبّلتها . وما قبّلتها إلّا وجدت رائحة شجرة طوبى . فهي حوراء إنسيّة . وفي حديث آخر : انّ أصلها في دار عليّ عليه السّلام . قال صلّى اللّه عليه وآله : إنّ داري ودار عليّ في الجنّة واحدة . يعني لا منافاة بين الحديثين . « 1 » عن أبي جعفر عليه السّلام : لقد نحل اللّه طوبى في مهر فاطمة عليهاالسّلام . فهي في دار عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . « 2 » [ 30 ]

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 30 ]

كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ ( 30 )
« كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ » .
نزلت في صلح الحديبيّة حين أرادوا كتاب الصلح فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : اكتب :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . *
فقال المشركون : ما نعرف الرحمن إلّا صاحب اليمامة . يعنون مسيلمة الكذّاب . اكتب : باسمك اللّهم . وقيل : نزلت في كفّار قريش حين قال لهم النبيّ : اسجدوا للرحمن ، قالوا : وما الرحمن ؟
« وَهُمْ يَكْفُرُونَ »
يعني قريشا يكفرون بالرحمن ؛ يعنى : [ يقولون : ] قد عرفنا اللّه وما ندري ما الرحمن . وقيل : معناه : انّهم يجحدون بالوحدانيّة . « 3 »
« قَدْ خَلَتْ » ؛
أي : مضت .
« الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ » ؛
أي : القرآن .
« قُلْ هُوَ رَبِّي » ؛
أي : الرحمن الذي أنكرتموه ربّي ؛ أي : خالقي ومدبّري .
« مَتابِ » ؛
أي : مرجعي . « 4 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 6 / 447 - 448 . ( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 212 . ( 3 ) - مجمع البيان 6 / 449 - 450 . ( 4 ) - مجمع البيان 6 / 450 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 576 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى