تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بغدير خمّ . « 1 »
« مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ » ؛
أي : من بعد ما أوثقوه به من الاعتراف والقبول .
« سُوءُ الدَّارِ » :
الخلود في النار . « 2 »
« يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ »
بالعمل بمعاصي اللّه .
« اللَّعْنَةُ » :
الإبعاد عن رحمة اللّه . « 3 » [ 26 ]

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 26 ]

اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ مَتاعٌ ( 26 ) وجه اتّصاله بما قبله أنّه بيّن أنّ نقضهم للعهد إنّما كان لحبّ الرئاسة والمنافسة في الدنيا فزهّدهم في المنافسة وأخبر بأنّه يبسط الرزق ويضيّق على ما فيه الصلاح .
« وَيَقْدِرُ » ؛
أي : يضيّقه على قدر المصلحة .
« وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا » ؛
أي : [ بما ] أوتوه من حطام الدنيا فرح البطر ونسوا فناءه وبقاء الآخرة .
« إِلَّا مَتاعٌ » ؛
أي : قليل ذاهب لا خطر له ولا بقاء ، مثل القدح والقدر والقصعة يتمتّع به زمانا ثمّ ينكسر . « 4 »
« فَرِحُوا » .
أي أهل مكّة ، فرح البطر لا فرح السرور بفضل اللّه . « 5 » [ 27 ]

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 27 ]

وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ ( 27 )
« لَوْ لا أُنْزِلَ » ؛
أي : هلّا أنزل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله معجزة من ربّه يقترحها ؟ ويجوز أنّهم لم يتفكّروا في الآيات المنزلة فاعتقدوا أنّه لم ينزل عليه آية ولم يعتدّوا بتلك الآيات فقالوا هذا القول جهلا منهم بها .
« يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ »
عن طريق الجنّة بسوء أفعاله .
« وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ » ؛
أي : رجع بالطاعة . « 6 »
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 1 / 363 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 527 . ( 3 ) - مجمع البيان 6 / 446 . ( 4 ) - مجمع البيان 6 / 446 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 528 . ( 6 ) - مجمع البيان 6 / 446 - 447 .