ملكوته وربوبيّته .
« يُفَصِّلُ »
آياته في كتبه المنزلة ، لعلّكم توقنون بالجزاء وبأنّ هذا المدبّر والمفصّل لا بدّ لكم من الرجوع إليه . « 1 »
« وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ » :
ذلّلهما لما أراد منهما كالحركة المستمرّة على حدّ من السرعة .
« لِأَجَلٍ مُسَمًّى » :
لمدّة معيّنة يتمّ فيها أدواره . أو : لغاية مضروبة ينقطع دونها وهي إذا الشمس كوّرت . « 2 »
[ 3 ]
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 3 ]
وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 3 )
« مَدَّ الْأَرْضَ » ؛
أي : بسطها طولا وعرضا ليثبت عليها الأقدام ويتقلّب عليها الحيوان .
« رَواسِيَ » :
جبالا ثوابت .
« زَوْجَيْنِ » ؛
أي : صنفين اثنين كالحلو والحامض والأسود والأبيض والكبير والصغير .
« يُغْشِي » .
حمزة والكسائيّ وأبو بكر بالتشديد . « 3 »
« جَعَلَ فِيها » ؛
أي : خلق فيها من جميع أنواع الثمرات زوجين حين مدّها ، ثمّ تكاثرت بعد ذلك وتنوّعت . وقيل : أراد بالزوجين الأسود والأبيض والحلو والحامض والصغير والكبير وما أشبه ذلك من الأصناف المختلفة . « 4 »
« يُغْشِي اللَّيْلَ » ؛
أي : يلبس ظلمة اللّيل ضياء النهار . وقيل : يدخل اللّيل في النهار والنهار في اللّيل .
« لَآياتٍ » ؛
أي : دلالات واضحة على وحدانيّة اللّه للمتفكّرين [ فيها المستدلّين منها ] على الصانع . « 5 »
[ 4 ]
[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 4 ]
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 4 )
هامش
( 1 ) - الكشّاف 2 / 512 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 500 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 500 - 501 .
( 4 ) - الكشّاف 2 / 512 .
( 5 ) - مجمع البيان 6 / 423 - 424 .