تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
عن الطريق .
« لَهُ أَصْحابٌ » :
لهذا المستهوي رفقة
« يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى » :
إلى أن يهدوه الطريق المستقيم . أو : إلى الطريق المستقيم . وسمّاه هدى تسمية للمفعول بالمصدر .
« ائْتِنا » ؛
أي : يقولون له : ائتنا .
« هُدَى اللَّهِ »
الذي هو الإسلام ،
« هُوَ الْهُدى »
وحده ، وما عداه ضلال .
« وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ » .
من جملة المقول ، عطف على
« إِنَّ هُدَى اللَّهِ » .
واللّام لتعليل الأمر . أي : أمرنا بذلك لنسلم . وقيل : هي بمعنى الباء . وقيل : زائدة . « 1 »
« كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ » :
كالذي ذهبت به مردة الجنّ والغيلان
« فِي الْأَرْضِ » :
في المهمة ضالّا عن الجادّة تقول له رفقته :
« ائْتِنا » .
وقد تعسّف المهمة تابعا للجنّ لا يجيبهم ولا يأتيهم . وهذا مبنيّ على ما تزعمه العرب وتعتقده أنّ الجنّ تستهوي الإنسان والغيلان تستولي عليه . كقوله :
الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ » .
« 2 » فشبّه به الضالّ عن طريق الإسلام التابع لخطوات الشيطان والمسلمون يدعونه إليه فلا يلتفت إليهم . ومعنى استهوته : طلبت هويّه وحرصت عليه . « 3 »
« قُلْ »
يا محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
« الْهُدَى » ؛
أي : دلالة اللّه لنا على توحيده .
« لِنُسْلِمَ » ؛
أي : أن نسلم أو نسلّم في أمورنا ونفوّضها إلى اللّه . « 4 » [ 72 ]

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 72 ]

وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 72 )
« وَأَنْ أَقِيمُوا » .
عطف على لنسلم . أي : للإسلام ولإقامة الصلاة . أو على موقعه . كأنّه قيل : وأمرنا أن نسلم وأن أقيموا .
« تُحْشَرُونَ »
يوم القيامة . « 5 »
« وَأَنْ أَقِيمُوا » ؛
أي : قيل لنا : أقيموا الصلاة . « 6 » [ 73 ]

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 73 ]

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 73 )
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 307 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) / 275 . ( 3 ) - الكشّاف 2 / 37 . ( 4 ) - مجمع البيان 4 / 494 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 307 . ( 6 ) - مجمع البيان 4 / 494 .